شرح
غيره خلاف الظاهر ، فلا يصار إليه إلا مع دعوى إرادته ، بخلاف الشهادة .
وبهذا المعنى صرح غير ( 1 ) الشيخ من أتباعه ، والعلامة في المختلف ( 2 )
والتحرير ( 3 ) . وفي القواعد ( 4 ) وافق المصنف على الحكم بانعقاد اليمين مع الاطلاق ،
وكذلك في الدروس ( 5 ) ناقلا له عن الشيخ كما أطلقه المصنف . وليس كذلك ، فإن
الشيخ اعتبر في انعقاده يمينا قصده ، وصرح مع الاطلاق بعدم الانعقاد . وكذلك
حكم ( 6 ) في قوله : أقسمت . وغيره ( 7 ) فرق بين اللفظين كما ذكرناه .
فإن قيل : القصد معتبر في سائر الأيمان ، فكيف ينعقد هنا مع الاطلاق ؟ !
فيكون تقييد الشيخ أجود من إطلاق من حكم بصحته مع الاطلاق .
قلنا : ليس المراد بالقصد الذي لم يعتبره القصد إلى اليمين الموجب
لانعقاده في نفس الأمر ، لأن ذلك لا نزاع في اعتباره ، وإنما الكلام في القصد
الذي لا يحكم بوقوع اللفظ المحتمل بدونه ، كما سبق البحث ( 8 ) فيه في الفرق بين
اللفظ الصريح والكناية في الطلاق وغيره . وحاصله : أن اللفظ إذا كان صريحا
يحكم بوقوعه على من تلفظ به ظاهرا وإن لم يعلم منه قصده إلى مدلول اللفظ ،
هامش
( 1 ) كابن البراج على ما في نسخة من مهذبه راجع المهذب 2 : 407 ، وحكاه عنه العلامة في
المختلف : 655 .
( 2 ) المختلف : 655 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 97 . وفيه : لم ينعقد ، وعلى " لم " رمز " خ " أي : نسخة ، والظاهر
أنها زائدة ، وعليه تتم نسبة القول إلى التحرير .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 130 .
( 5 ) الدروس الشرعية 2 : 162 .
( 6 ) المبسوط 6 : 196 .
( 7 ) راجع تحرير الأحكام 2 : 97 .
( 8 ) في ج 9 : ص 73 - 74 .