وكذا ( لو قال ) : أشهد . إلا أن يقول : ( أشهد ) بالله . وفيه للشيخ
قولان . ولا كذلك لو قال : أعزم بالله ، فإنه ليس من ألفاظ القسم .
شرح
ينعقد يمينه قطعا ( 1 ) ، لعدم حلفه بالله . وإن نطق بها ، فإن قصد اليمين أو أطلق
انعقدت . أما مع القصد فواضح . وأما مع الاطلاق فلأنه إنشاء ( 2 ) يمين عرفا
وشرعا ، قال تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ( 3 ) فيحمل عليه .
وإن قال : أردت الوعد في الأول والاخبار في الثاني ، فقد أطلق المصنف
وجماعة ( 4 ) قبوله ، لظهور الاحتمال ، وأصالة عدم الانعقاد ، وكون ذلك راجعا إلى
قصده وهو أعلم به . ويحتمل عدم القبول ظاهرا ، لظهور كونه إنشاء ، كما لا يقبل
إخباره عن قوله : " أنت طالق " بأني أردت طلاقا سابقا . ولأن ( 5 ) اللفظ إذا كان
محتملا للأمرين لم يحمل على اليمين مع الاطلاق ، بل يتوقف الحكم بكونه يمينا
على قصده . ومن حمل الاطلاق على اليمين لا يقبل منه غيره ظاهرا كما في
نظائره .
قوله : ( وكذا : أشهد . . . الخ " .
إذا قال : أشهد بالله أو شهدت بالله ، فالأشهر أنه كالسابق يكون يمينا مع
قصده وإطلاقه ، لورود الشرع بهذه اللفظة بمعنى اليمين ، قال الله تعالى : ( قالوا
نشهد إنك لرسول الله ) ( 6 ) والمراد : نحلف ، ولذلك قال تعالى على الأثر : ( اتخذوا
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ ، م " : مطلقا .
( 2 ) في " د ، ط ، خ " : أنشأ يمينا .
( 3 ) الأنعام : 109 .
( 4 ) راجع المبسوط 6 : 196 ، قواعد الأحكام 2 : 130 ، الدروس الشرعية 2 : 162 .
( 5 ) ظاهر سياق الاستدلال يقتضي أن تكون الجملة : " ولأن اللفظ - إلى - على قصده " بعد
العبارة : " وهو أعلم به " في السطر الثالث ، ولكنها كما هي عليه فيما لدينا من النسخ
الخطية والحجريتين .
( 6 ) المنافقون : 1 .