ولو قال : أقسم بالله ، أو أحلف بالله ، كان يمينا . وكذا لو قال :
أقسمت بالله ، أو حلفت بالله .
ولو قال : أردت الاخبار عن يمين ماضية ، قبل ، لأنه إخبار عن
نيته . ولو لم ينطق بلفظة الجلالة لم تنعقد .
شرح
وكذا إن قصد المعنى الثاني بطريق أولى . وإن قصد الثالث انعقدت . لأنه حلف
بالله . وإن أطلق فالوجه الانعقاد ، حملا لكلامه على المعنى الحق ، ولأنه أغلب
خصوصا إذا كان يعتقد ذلك . ويحتمل العدم ، لاشتراك اللفظ فيسقط حرمته ،
وكون المسألة اجتهادية قد اختلف فيها أكابر العلماء فلا ينصرف إلى أحد الأمرين
بدون القصد ، وذلك يوجب وقوف اليمين .
وأما الحلف بجلال الله وكبريائه وعظمته فتنعقد اليمين به مطلقا ، لأنها وإن
شاركت القدرة والعلم في الصفات لكن هذه ليست من الصفات التي ذهب
بعضهم ( 1 ) إلى زيادتها ، وإنما مرجعها إلى ذات الله المتصفة بالكبرياء والعظمة
والجلال .
والمصنف - رحمه الله - تردد في انعقاد اليمين في الجميع ، مما ذكر ، ومن
أن اشتراك القدرة والعلم يمنع من الانعقاد بهما وإن قصد بهما الله تعالى ، كغيرهما
من أسمائه المشتركة من غير أغلبية عليه تعالى . والعظمة والجلال والكبرياء
كذلك ، لأنها تستعمل في الصفة الزائدة ، وربما أطلقت على ما يطلق عليه القدرة
والعلم ، ويقول الانسان : عاينت كبرياء الله وعظمته ، ويريد مثل ذلك . ولأن هذه
الصفات ليست من أسماء الله تعالى الغالبة ولا المشتركة ، فلا ينعقد بها اليمين ،
لأنها لا تنعقد إلا بالله وأسمائه . والأشهر الأول .
قوله : " ولو قال : أقسم بالله . . . الخ " .
إذا قال : أقسم أو أقسمت أو أحلف أو حلفت ، فإن لم ينطق بالجلالة لم
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 3 ) في الصفحة السابقة .