تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو قال : أقسم بالله ، أو أحلف بالله ، كان يمينا . وكذا لو قال : أقسمت بالله ، أو حلفت بالله . ولو قال : أردت الاخبار عن يمين ماضية ، قبل ، لأنه إخبار عن نيته . ولو لم ينطق بلفظة الجلالة لم تنعقد .
شرح
وكذا إن قصد المعنى الثاني بطريق أولى . وإن قصد الثالث انعقدت . لأنه حلف بالله . وإن أطلق فالوجه الانعقاد ، حملا لكلامه على المعنى الحق ، ولأنه أغلب خصوصا إذا كان يعتقد ذلك . ويحتمل العدم ، لاشتراك اللفظ فيسقط حرمته ، وكون المسألة اجتهادية قد اختلف فيها أكابر العلماء فلا ينصرف إلى أحد الأمرين بدون القصد ، وذلك يوجب وقوف اليمين . وأما الحلف بجلال الله وكبريائه وعظمته فتنعقد اليمين به مطلقا ، لأنها وإن شاركت القدرة والعلم في الصفات لكن هذه ليست من الصفات التي ذهب بعضهم ( 1 ) إلى زيادتها ، وإنما مرجعها إلى ذات الله المتصفة بالكبرياء والعظمة والجلال . والمصنف - رحمه الله - تردد في انعقاد اليمين في الجميع ، مما ذكر ، ومن أن اشتراك القدرة والعلم يمنع من الانعقاد بهما وإن قصد بهما الله تعالى ، كغيرهما من أسمائه المشتركة من غير أغلبية عليه تعالى . والعظمة والجلال والكبرياء كذلك ، لأنها تستعمل في الصفة الزائدة ، وربما أطلقت على ما يطلق عليه القدرة والعلم ، ويقول الانسان : عاينت كبرياء الله وعظمته ، ويريد مثل ذلك . ولأن هذه الصفات ليست من أسماء الله تعالى الغالبة ولا المشتركة ، فلا ينعقد بها اليمين ، لأنها لا تنعقد إلا بالله وأسمائه . والأشهر الأول . قوله : " ولو قال : أقسم بالله . . . الخ " . إذا قال : أقسم أو أقسمت أو أحلف أو حلفت ، فإن لم ينطق بالجلالة لم
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 3 ) في الصفحة السابقة .
مسالك الأفهام — صفحة 185 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية