تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
والقسم الثالث : ما يطلق في حق الله تعالى و ( في ) ( 1 ) حق غيره ، لكن الغالب استعماله في حق الله تعالى ، وإن تقيد في حق غيره بضرب من التقييد ، كالرحيم والرب والخالق والرازق والمتكبر والقاهر والقادر . وكل هذه يستعمل في حق غيره تعالى ، يقال : فلان رحيم القلب ، وجبار ، ورب إبل ، ومتكبر ، وقادر على هذا ، وقاهر لفلان . وبقي من أسمائه تعالى قسم رابع . وهو ما يطلق في حقه تعالى وفي حق غيره ، ولا يغلب استعماله في أحد الطرفين ، كالشئ والموجود والحي والسميع والبصير والمؤمن والكريم وما أشبهها . فلا يكون يمينا وإن نوى بها الحلف لأنها بسبب اشتراكها بين الخالق والمخلوق إطلاقا واحدا ليس لها حرمة ولا عظم ، فلا ينعقد بها اليمين . واعترض الشهيد - رحمه الله - على هذا التقسيم بأن : مرجع القسم الأول إلى أسماء تدل على صفات الأفعال كالخالق والرازق ، التي هي أبعد من الأسماء الدالة على صفات الذات ، التي هي دون اسم الذات وهو الله جل اسمه ، بل هو الاسم الجامع ( 2 ) ، فيكون القسم الأول . وجوابه : أن تخصيص هذه الموضوعات بقسم من حيث دلالتها على ذاته تعالى من غير احتمال مشاركة غيره تعالى ، ومع ذلك ليست من أسمائه تعالى المختصة ولا المشتركة . وإنما جعلوها في المرتبة الأولى لمناسبة التقسيم ، فإن أسماءه تعالى لما انقسمت إلى أقسام كثيرة منها المختص به والمشترك - الغالب وغيره - والدال على صفة فعل وغير ذلك من الأقسام ، لم يناسب إدخال هذه في
هامش
( 1 ) من " خ ، م " والحجريتين . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 162 .
مسالك الأفهام — صفحة 183 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية