شرح
الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) . أما تقديم قوله فلأن الاختلاف في فعله فيقدم فيه كما
يقدم ( 3 ) في أصل الجعل ، ولأنه ينكر ما يدعيه العامل من الزائد ، فيكون معه أصل
عدم بذله وبراءة ذمته منه . وأما ثبوت أجرة المثل فلأن يمينه على نفي ما يدعيه
العامل لا على إثبات ما يدعيه ، فإذا انتفى ما يدعيه العامل ولم يثبت ما يدعيه هو
ثبت أجرة المثل ، للاتفاق على وقوع العمل بعوض ، وأجرة المثل عوض ما لا
يثبت فيه مقدر .
الثاني : أن القول قول المالك لما ذكر ، لكن يثبت أقل الأمرين من أجرة
المثل وما يدعيه العامل ، لأن أجرة المثل إن كانت أقل فقد انتفى ما يدعيه العامل
بيمين المالك فيثبت أجرة المثل ، لما ذكر في القول الأول ، وإن كان ما يدعيه أقل
من الأجرة فلاعترافه بعدم استحقاق الزيادة وببراءة المالك منها فكيف تثبت له ؟
ومن هنا يظهر ضعف إطلاق القول الأول . وهذا هو الذي اختاره المصنف - رحمه
الله - والعلامة في التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) .
الثالث ( 6 ) : تقديم قوله ، لكن يثبت مع يمينه أقل الأمرين من أجرة المثل
ومدعى العامل ، وأكثر الأمرين منها ومن مدعى المالك . أما الأولان فقد
علم وجههما . وأما الأخير فلأن ما يدعيه المالك إن كان أكثر من أجرة المثل فهو
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 333 ، الخلاف 3 : 590 مسألة ( 18 ) .
( 2 ) المهذب 2 : 570 ، إصباح الشيعة : 330 .
( 3 ) كذا في " و " ، وفي بعض النسخ والحجريتين : تقدم ، وانظر ص : 171 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 289 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 122 .
( 6 ) راجع إيضاح الفوائد 2 : 165 .