شرح
وجوابه : أنه ثبت بالانحصار المتفق عليه ، وكونه منكرا
للزائد وقد حلف على نفيه . وهذا أقوى ، وهو خيرة الشهيد في
الدروس ( 1 ) .
الخامس : أنهما يتحالفان ، لأن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ، فلا
ترجيح لأحدهما ، فيحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر . ولأن العقد الذي
تشخص بالعوض الذي يدعيه المالك غير العقد الذي تشخص بما يدعيه العامل ،
فكان الاختلاف فيه كالاختلاف في الجنس . وهذا هو الذي اختاره العلامة في
القواعد ( 2 ) .
وفيه نظر ، لأن العقد متفق عليه ، وإنما الاختلاف في زيادة العوض
ونقصانه ، فكان كالاختلاف في قدر الثمن في البيع وقدر الأجرة في الإجارة ،
والقدر الذي يدعيه المالك متفق على ثبوته منهما ( 3 ) ، وإنما الخلاف في الزائد ،
فيقدم قول منكره . وقاعدة التحالف أن لا يجتمعا على شئ ، بل يكون كل منهما
منكرا لجميع ما يدعيه الآخر .
ثم على تقدير التحالف ما الذي يثبت بعد تحالفهما ؟ فيه الأوجه المتقدمة
من أجرة المثل والأقل . واختار في القواعد ( 4 ) ثبوت أقل الأمرين ما لم يزد ما
ادعاه المالك على أجرة المثل ، فتثبت الزيادة بتقريب ما سبق . ويبقى الاشكال
في توقف ثبوت ما يدعيه المالك زائدا عن أجرة المثل أو مساويا على اليمين
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 100 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 201 .
( 3 ) في " ص ، د " ق ، ط " : فيهما .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 201 .