تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الثاني : لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما ، ولبعضهم مجهولا ، فجاؤوا به جميعا ، كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له ، وللمجهول ثلث أجرة مثله .
الثالث : لو جعل لواحد جعلا على الرد ، فشاركه آخر في الرد ، كان للمجعول له نصف الأجرة ، لأنه عمل نصف العمل ، وليس للآخر شئ ، لأنه تبرع . وقال الشيخ : يستحق نصف أجرة المثل . وهو بعيد .
شرح
هذا كله إذا عمل كل واحد لنفسه . أما لو قال أحدهم : أعنت صاحبي ، فلا شئ له ، وللباقين بالنسبة . ولو قال ما عدا واحد : عملنا لإعانته ، فله مجموع ما عين له أو أجرة المثل ، ولا شئ لغيره . ولو عمل معهم متبرع على المالك سقط بنسبة عمله من حصة كل واحد . ولو أعان بعض العاملين فله من حصته بمقدار عمل اثنين ، وهكذا . قوله : " لو جعل لبعض الثلاثة . . . الخ " . هذا الفرع أدرجناه في أقسام السابق ، وجعلناه من جملة أفراده . وحكمه واضح بعد الإحاطة بما سلف من القيود . فلو كان العمل مما يختلف باختلاف الأشخاص فلمن لم يعين له بنسبة عمله من أجرة المثل ، سواء زاد عن الثلث أم نقص . قوله : " لو جعل لواحد جعلا على الرد . . . الخ " . إنما يكون له نصف الأجرة إذا قصد العمل للمالك أو لنفسه ، أما لو قصد مساعدة العامل فالجميع له . والحكم على الأول باستحقاق العامل النصف أو بنسبة عمله إن قبل التجزئة هو الأصح . أما استحقاقه في الجملة فلحصول غرض