الثاني : لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما ، ولبعضهم مجهولا ،
فجاؤوا به جميعا ، كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له ، وللمجهول ثلث
أجرة مثله .
الثالث : لو جعل لواحد جعلا على الرد ، فشاركه آخر في الرد ،
كان للمجعول له نصف الأجرة ، لأنه عمل نصف العمل ، وليس للآخر
شئ ، لأنه تبرع .
وقال الشيخ : يستحق نصف أجرة المثل . وهو بعيد .
شرح
هذا كله إذا عمل كل واحد لنفسه . أما لو قال أحدهم : أعنت صاحبي ، فلا
شئ له ، وللباقين بالنسبة . ولو قال ما عدا واحد : عملنا لإعانته ، فله مجموع ما
عين له أو أجرة المثل ، ولا شئ لغيره . ولو عمل معهم متبرع على المالك سقط
بنسبة عمله من حصة كل واحد . ولو أعان بعض العاملين فله من حصته بمقدار
عمل اثنين ، وهكذا .
قوله : " لو جعل لبعض الثلاثة . . . الخ " .
هذا الفرع أدرجناه في أقسام السابق ، وجعلناه من جملة أفراده . وحكمه
واضح بعد الإحاطة بما سلف من القيود . فلو كان العمل مما يختلف باختلاف
الأشخاص فلمن لم يعين له بنسبة عمله من أجرة المثل ، سواء زاد عن الثلث أم
نقص .
قوله : " لو جعل لواحد جعلا على الرد . . . الخ " .
إنما يكون له نصف الأجرة إذا قصد العمل للمالك أو لنفسه ، أما لو قصد
مساعدة العامل فالجميع له . والحكم على الأول باستحقاق العامل النصف أو
بنسبة عمله إن قبل التجزئة هو الأصح . أما استحقاقه في الجملة فلحصول غرض