فروع
الأول : لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر ، فجاؤوا
به جميعا ، كان لكل واحد ثلث ما جعل له .
ولو كانوا أربعة كان له الربع ، أو خمسة فله الخمس . وكذا لو ساوى
بينهم في الجعل .
شرح
قوله : " لو جعل لكل واحد . . . الخ " .
إذا جعل لكل واحد جعالة منفردة على عمل ، فإما أن يساوي بينهم
في الجعل ، أو يخالفه بالزيادة والنقصان والجنس ، أو يعين لبعض ويطلق لبعض .
والفعل إما أن يقبل الاختلاف في العمل كخياطة الثوب ، أو لا يقبل كرد العبد .
فإذا اشتركوا في العمل ، وكان مما لا يختلف ، فلكل واحد منهم بنسبة ما
جعل له من مجموع العاملين . وإن اختلف فلكل واحد بنسبة عمله من المجموع ،
ولمن لم يعين له من أجرة المثل بنسبة ذلك .
فلو قال لواحد : إن رددت عبدي فلك دينار ، وقال لآخر : إن رددته فلك
ديناران ، وقال للثالث : إن رددته فلك ثلاثة دنانير ، ولرابع : رد عبدي وعلي
العوض . فإن رده واحد فله ما عين له خاصة ، ولمن لم يعين له أجرة المثل . ولو
رده اثنان فلكل واحد منهما نصف ما جعل له . ولو كان أحدهما غير المعين فله
نصف أجرة المثل ، وللمعين نصف ما عين له . وإن رده ثلاثة فلكل واحد ثلث ما
جعل له ، أو أربعة فلكل واحد الربع .
ولو كان الجعل على خياطة الثوب ، فخاطه الأربعة ، فلكل واحد منهم
بنسبة ما عمل إلى مجموع العمل مما عين له ، ولمن لم يعين له من أجرة المثل
بنسبة ما عمل إلى المجموع ، ولا نظر هنا إلى العدد .