تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقيل : الحكم في البعير كذلك . ولم أظفر فيه بمستند .
أما لو استدعى الرد ، ولم يبذل أجرة ، لم يكن للراد شئ ، لأنه متبرع بالعمل .
شرح
فعلى القول بإلحاقه يشمل الذكر والأنثى ، لأنه بمنزلة الانسان في تناوله لهما . قوله : " وقيل : الحكم في البعير كذلك . . . الخ " . القائل بإلحاق البعير بالآبق المفيد رحمه الله ، وقال : " بذلك ثبتت السنة " ( 1 ) . وهو يشعر بورود نص فيه ، ولم يقف عليه المصنف - رحمه الله - ولا غيره ، فوجب اطراحه وإلحاقه بغيره مما يوجب أجرة المثل مع عدم تعيين العوض . قوله : " أما لو استدعى . . . الخ " . هذا الحكم شامل لمسألة الآبق وغيرها . والتنبيه فيها على خلاف الشيخين ( 2 ) رضي الله عنهما . ووجه عدم لزوم الأجرة حينئذ عدم التزامه بالأجرة ، والأصل براءة ذمته منها ، وطلبه أعم من كونه بأجرة ومجانا ، فلا يجب عليه شئ ، لأن العامل حينئذ متبرع حيث قدم عليه من غير بذل . وفيه : منع كونه متبرعا وإنما عمل بالأمر ، والفرض أن لمثله أجرة فيجب ، كما مر ( 3 ) في الإجارة من أن من أمر غيره بعمل له أجرة في العادة يلزمه مع العمل أجرته . والمصنف - رحمه الله - وافق على ذلك ثم ( 4 ) ، وهذا من أفراده . فوجوب الأجرة متى طلب أقوى ، ما لم يصرح بالتبرع أو يقصده العامل .
هامش
( 1 ) المقنعة : 648 - 649 . ( 2 ) النهاية 323 - 324 ، المقنعة : 648 - 649 " حيث أطلقا وجوب الأجرة في رد الآبق وا لبعير . ( 3 ) في ج 5 : 229 . ( 4 ) في ج 5 : 229 .
مسالك الأفهام — صفحة 166 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية