وقيل : الحكم في البعير كذلك . ولم أظفر فيه بمستند .
أما لو استدعى الرد ، ولم يبذل أجرة ، لم يكن للراد شئ ، لأنه
متبرع بالعمل .
شرح
فعلى القول بإلحاقه يشمل الذكر والأنثى ، لأنه بمنزلة الانسان في تناوله لهما .
قوله : " وقيل : الحكم في البعير كذلك . . . الخ " .
القائل بإلحاق البعير بالآبق المفيد رحمه الله ، وقال : " بذلك ثبتت السنة " ( 1 ) .
وهو يشعر بورود نص فيه ، ولم يقف عليه المصنف - رحمه الله - ولا غيره ،
فوجب اطراحه وإلحاقه بغيره مما يوجب أجرة المثل مع عدم تعيين العوض .
قوله : " أما لو استدعى . . . الخ " .
هذا الحكم شامل لمسألة الآبق وغيرها . والتنبيه فيها على خلاف
الشيخين ( 2 ) رضي الله عنهما .
ووجه عدم لزوم الأجرة حينئذ عدم التزامه بالأجرة ، والأصل براءة ذمته
منها ، وطلبه أعم من كونه بأجرة ومجانا ، فلا يجب عليه شئ ، لأن العامل حينئذ
متبرع حيث قدم عليه من غير بذل .
وفيه : منع كونه متبرعا وإنما عمل بالأمر ، والفرض أن لمثله أجرة فيجب ،
كما مر ( 3 ) في الإجارة من أن من أمر غيره بعمل له أجرة في العادة يلزمه مع العمل
أجرته . والمصنف - رحمه الله - وافق على ذلك ثم ( 4 ) ، وهذا من أفراده . فوجوب
الأجرة متى طلب أقوى ، ما لم يصرح بالتبرع أو يقصده العامل .
هامش
( 1 ) المقنعة : 648 - 649 .
( 2 ) النهاية 323 - 324 ، المقنعة : 648 - 649 " حيث أطلقا وجوب الأجرة في رد الآبق
وا لبعير .
( 3 ) في ج 5 : 229 .
( 4 ) في ج 5 : 229 .