شرح
وفي طريق الرواية ضعف عظيم بمحمد بن الحسن بن شمون ، فإنه غال
وضاع ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، وحاله كذلك وزيادة ، وسهل بن زياد
وحاله مشهور .
ونزلها الشيخ ( 1 ) على الأفضل . ولا بأس به ، للتساهل في دليل الفضل .
والمصنف - رحمه الله - عمل بمضمونها وإن نقصت قيمة العبد عن ذلك ،
نظرا إلى إطلاق النص . وضعفه يمنع من التهجم على هذا القول البعيد .
وتمادى الشيخان في النهاية ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) ، فأثبتا ذلك وإن لم يستدع
المالك الرد ، نظرا إلى إطلاق الرواية .
ووافق ابن إدريس ( 4 ) - مع اطراحه لخبر الواحد مطلقا - على أصل الحكم
في غير صورة التبرع .
وذهب بعضهم ( 5 ) إلى وجوب أقل الأمرين من المقدار المذكور وقيمة
العبد ، حذرا من إلزام المالك بزيادة عن ماله لأجل تحصيله .
والأصح الاعراض عن هذا الحكم أصلا ، لما ذكرناه من ضعف المستند ،
واختلاف الأصحاب في الحكم على وجه لا يجبر ضعفه على قواعدهم .
واعلم أنه على القول بالمقدر الشرعي لا فرق في العبد بين الصغير
والكبير ، والمسلم والكافر ، والصحيح والمعيب . ولا يتعدى إلى الأمة . أما البعير
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 333 .
( 2 ) النهاية : 323 - 324 .
( 3 ) المقنعة : 648 - 649 .
( 4 ) السرائر 2 : 109 .
( 5 ) لم نظفر على قائله ، وفي إيضاح الفوائد ( 2 : 164 ) وحاشية الكركي على الشرائع ( 38 4
مخطوط ) : وجوب أقل الأمرين من أجرة المثل وما عينه الشارع .