تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وفي طريق الرواية ضعف عظيم بمحمد بن الحسن بن شمون ، فإنه غال وضاع ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، وحاله كذلك وزيادة ، وسهل بن زياد وحاله مشهور . ونزلها الشيخ ( 1 ) على الأفضل . ولا بأس به ، للتساهل في دليل الفضل . والمصنف - رحمه الله - عمل بمضمونها وإن نقصت قيمة العبد عن ذلك ، نظرا إلى إطلاق النص . وضعفه يمنع من التهجم على هذا القول البعيد . وتمادى الشيخان في النهاية ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) ، فأثبتا ذلك وإن لم يستدع المالك الرد ، نظرا إلى إطلاق الرواية . ووافق ابن إدريس ( 4 ) - مع اطراحه لخبر الواحد مطلقا - على أصل الحكم في غير صورة التبرع . وذهب بعضهم ( 5 ) إلى وجوب أقل الأمرين من المقدار المذكور وقيمة العبد ، حذرا من إلزام المالك بزيادة عن ماله لأجل تحصيله . والأصح الاعراض عن هذا الحكم أصلا ، لما ذكرناه من ضعف المستند ، واختلاف الأصحاب في الحكم على وجه لا يجبر ضعفه على قواعدهم . واعلم أنه على القول بالمقدر الشرعي لا فرق في العبد بين الصغير والكبير ، والمسلم والكافر ، والصحيح والمعيب . ولا يتعدى إلى الأمة . أما البعير
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 333 . ( 2 ) النهاية : 323 - 324 . ( 3 ) المقنعة : 648 - 649 . ( 4 ) السرائر 2 : 109 . ( 5 ) لم نظفر على قائله ، وفي إيضاح الفوائد ( 2 : 164 ) وحاشية الكركي على الشرائع ( 38 4 مخطوط ) : وجوب أقل الأمرين من أجرة المثل وما عينه الشارع .