تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الثانية : إذا بذل جعلا ، فإن عينه فعليه تسليمه مع الرد ، وإن لم يعينه لزم مع الرد أجرة المثل ، إلا في رد الآبق ، على رواية أبي سيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله جعل في الآبق دينارا إذا أخذ في مصره ، وإن أخذ في غير مصره فأربعة دنانير . وقال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : هذا على الأفضل لا الوجوب . والعمل على الرواية ولو نقصت قيمة العبد .
شرح
قوله : " إذا بذل جعلا . . . الخ ، ) . المالك إما أن يعين الجعل ويصفه بما يرفع الجهالة كقوله : من رد عبدي فله دينار ، أو يطلق العوض مع التعرض لذكره كقوله : فله علي أجرة أو عوض أو نحو ذلك ، أو يستدعي الرد من غير أن يتعرض للأجرة ، أو لا يستدعي أصلا ويعمل له العامل مطلوبه بأن يرد ضالته أو يخيط ثوبه ابتداء . ففي الأول يلزم ما عين بتمام العمل إذا لم يفعله العامل بنية التبرع . وهذا لا إشكال فيه . وفي الثاني يلزم أجرة المثل ، إما لفساد العقد أو بدونه على ما مر ( 1 ) تحقيقه ، إلا في موضع واحد وهو ما إذا استدعى رد الآبق كذلك ، فإنه يثبت برده من مصره دينار ومن غيره أربعة على المشهور بين الأصحاب ( 2 ) . ومستنده رواية مسمع بن عبد الملك أبي سيار عن الصادق عليه السلام قال : " إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في جعل الآبق دينارا إذا أخذه في مصره ، وإن أخذه في غير مصره فأربعة دنانير " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 154 . ( 2 ) انظر الجامع للشرائع : 326 ، قواعد الأحكام 1 : 200 ، الدروس الشرعية 3 : 97 . ( 3 ) التهذيب 6 : 398 ح 1203 .