تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأما الأحكام : فمسائل الأولى : لا يستحق العامل الأجرة ، إلا إذا بذلها الجاعل أولا . ولو حصلت الضالة في يد إنسان قبل الجعل ، لزمه التسليم ولا أجرة . وكذا لو سعى في التحصيل تبرعا .
شرح
قوله : " لا يستحق العامل - إلى قوله - ولا أجرة " . إذا حصلت الضالة في يد إنسان قبل الجعل أو عمل غيرها من الأعمال كان كالمتبرع بعمله ، فلا يستحق عليه أجرة لما مضى لذلك ، ولا للتسليم ، لوجوبه عليه إما بالرد أو إعلام المالك بحالها أو التخلية بينه وبينها . وفصل في التذكرة حسنا فقال : " إذا رده من كان المال بيده قبل الجعل نظر ، فإن كان في رده من يده كلفة ومؤونة - كالعبد الآبق - استحق الجعل ، وإن لم يكن - كالدراهم والدنانير - فلا ، فإن ما لا كلفة فيه لا يقابل بالعوض " ( 1 ) قوله : " وكذا لو سعى . . . الخ " . لا فرق مع سعيه تبرعا بين وقوع السعي بدون جعالة من المالك كما هو الظاهر من مراد العبارة ، وبين وقوعه بعد الجعالة لكن العامل نوى التبرع ، إما لكونه لم يسمع الجعالة ، أو لأنه ( 2 ) سمعها ولكن قصد عدم العوض بسعيه ، فإنه لا شئ له على التقديرين . وإنما المعتبر مع الجعالة عمله بنية الأجرة أو مطلقا ، على ما ( يأتي ) ( 3 ) في هذا القسم .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 287 . ( 2 ) في " د ، ق ، ط " م " : لكونه . ( 3 ) من " ص ، د ، ق ، و ، ط " .