تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولو عقب الجعالة على عمل معين بأخرى ، وزاد في العوض أو نقص ، عمل بالأخيرة .
شرح
هذا الخلاف جار في الوكالة . وعلى الثاني : يتجه عدم بطلانها ، لفسخه واستحقاقه العوض بالفعل ، لأنها عبارة عن الايجاب والإذن في الفعل ، وحكمه بيد الآذن لا بيد غيره . ومعنى قولهم : يجوز للعامل الفسخ ، أنه لا يجب عليه الوفاء بالعمل ، سواء شرع فيه أم لا ، بل يجوز له تركه متى شاء وإن بقي حكم الآذن . الثالث : مما يترتب على جوازها بطلانها بموت كل منهما . فإن كان ذلك قبل العمل فلا شئ . وإن كان بعد الشروع فيه فللعامل بنسبة ما عمل إن كان العمل مما يتوزع على أجزائه الأجرة ، وإن كان نحو رد الآبق وقد حصل في يده قبل الموت فكذلك ، وإن لم يحصل فلا شئ . وقد تقدم ( 1 ) . قوله : " ولو عقب الجعالة . . . الخ " . كما يجوز فسخ المالك أصل الجعالة واهما لها رأسا ، يجوز في قيودها من المكان والزمان وصفات الجعل بالزيادة والنقصان والجنس والوصف ، قبل التلبس بالعمل وبعده قبل إكماله . فإذا عقب الجعالة على عمل معين بأخرى ، وزاد ( 2 ) أو نقص أو غير بعض ما ذكر ، كما إذا كان قد قال : من رد عبدي فله مائة درهم ، ثم قال : من رده فله خمسون أو فله دينار ، فقد فسخ الجعالة الأولى وجعل بدلها أخرى . فإن كان قبل أن يشرع في عمل الأولى عمل بالأخيرة ، وسعيه على الرد
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) في " ذ ، خ ، م " : زاد .