ولو عقب الجعالة على عمل معين بأخرى ، وزاد في العوض أو
نقص ، عمل بالأخيرة .
شرح
هذا الخلاف جار في الوكالة .
وعلى الثاني : يتجه عدم بطلانها ، لفسخه واستحقاقه العوض بالفعل ، لأنها
عبارة عن الايجاب والإذن في الفعل ، وحكمه بيد الآذن لا بيد غيره . ومعنى
قولهم : يجوز للعامل الفسخ ، أنه لا يجب عليه الوفاء بالعمل ، سواء شرع فيه أم
لا ، بل يجوز له تركه متى شاء وإن بقي حكم الآذن .
الثالث : مما يترتب على جوازها بطلانها بموت كل منهما . فإن كان ذلك
قبل العمل فلا شئ . وإن كان بعد الشروع فيه فللعامل بنسبة ما عمل إن كان
العمل مما يتوزع على أجزائه الأجرة ، وإن كان نحو رد الآبق وقد حصل في يده
قبل الموت فكذلك ، وإن لم يحصل فلا شئ . وقد تقدم ( 1 ) .
قوله : " ولو عقب الجعالة . . . الخ " .
كما يجوز فسخ المالك أصل الجعالة واهما لها رأسا ، يجوز في قيودها من
المكان والزمان وصفات الجعل بالزيادة والنقصان والجنس والوصف ، قبل
التلبس بالعمل وبعده قبل إكماله . فإذا عقب الجعالة على عمل معين بأخرى ،
وزاد ( 2 ) أو نقص أو غير بعض ما ذكر ، كما إذا كان قد قال : من رد عبدي فله مائة
درهم ، ثم قال : من رده فله خمسون أو فله دينار ، فقد فسخ الجعالة الأولى
وجعل بدلها أخرى .
فإن كان قبل أن يشرع في عمل الأولى عمل بالأخيرة ، وسعيه على الرد
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) في " ذ ، خ ، م " : زاد .