تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
الأول : استثنى في الدروس ( 1 ) من عدم وجوب شئ لو كان عدم إكمال العمل من قبل العامل ما إذا كان الجعل على نحو خياطة ثوب ، فخاط بعضه ثم مات أو منعه ظالم ، فإنه يثبت له حصة من العوض ، واحتمل ثبوتها مطلقا ، وكذلك قوى الاستحقاق في ذلك مع الموت . ولا بأس بذلك . أما نحو رد العبد فلا إشكال في عدم استحقاق شئ ، لأنه أمر واحد لا يتقسط العوض على أجزائه ، بخلاف خياطة الثوب . ومثلها ما لو كان الجعالة على بناء حائط أو تعليم القرآن . وفي حكم موت العامل هنا موت المتعلم . ولو تلف الثوب في الأثناء ، فإن كان في يد الخياط لم يستحق شيئا ، لأن الاستحقاق مشروط بتسليمه ولم يحصل ، وإن تلف في يد مالك الثوب استحق من العوض بنسبة ما عمل . والفرق بينه وبين موت الصبي أن الصبي يقع مسلما بالتعلم ( 2 ) بخلاف الثوب . الثاني : لو فسخ العامل ثم أراد العمل بالجعل فهل ينفسخ العقد ، أم يستمر إيجاب الجاعل ؟ يبنى على أن الجعالة هل هي عقد أم لا ؟ فعلى الأول : يحتمل الانفساخ ، لأن ذلك هو قضية العقد الجائز ، فلا يستحق بالعمل بعد ذلك شيئا ، سواء علم المالك بفسخه أم لا . ويحتمل عدمه ، لأن العبرة بإيجاب المالك وإذنه في العمل بعوض ، وذلك أمر لا قدرة للعامل على فسخه ، وإنما تركه للعمل في معنى الفسخ . ومثله ما لو فسخ الوكيل الوكالة ثم فعل مقتضاها . ويمكن الفرق بين ما لو عمل قبل علم المالك بفسخه وبعده . ومثل
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 100 ، ولكن احتمل وجوب الحصة ثم قوى الاحتمال في صورتي الموت أو منع الظالم ، وفي عبارة الشارح قدس سره في حكاية مذهب الشهيد قدس سره تشويش لا يخفى على المتأمل . ( 2 ) في " ذ ، ص ، ق " : بالتعليم .