تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
لجواز تجدد سبب أحد الدرهمين بعد الآخر . وظاهرهم الاتفاق على هذا الحكم ، وإن كان خلاف ذلك محتملا بأن يريد : ودرهم آخر لزيد ونحوه ، لتبادر المعنى الأول إلى الذهن ، فلا يلتفت إلى الاحتمال البعيد . الثاني : لو قال درهم فدرهم ، قطع المصنف - رحمه الله - بمساواته للأولين في لزوم الدرهمين ، لمشاركته لهما في العطف ، واحتمال غيره بعيد أيضا . وقيل : يلزمه هنا درهم خاصة ، لاحتمال أن يريد : ( درهم ) ( 1 ) فدرهم لازم لي ، والأصل براءة الذمة من الزائد . ويضعف بأن المتبادر الأول ، وغيره وإن كان محتملا إلا أنه خلاف الظاهر ، ويحتاج إلى إضمار وهو خلاف الأصل . ولأن الاحتمال لو أثر لأثر في الأولين ، والقائل بهذا القول لا يقول به فيهما . فما اختاره المصنف أقوى . نعم ، لو قال : أردت فدرهم لازم لي ، اتجه قبول قوله بيمينه لو خالفه المقر له . الثالث : لو قال : درهم فوق درهم ، أو تحته درهم ، أو مع درهم ، أو معه درهم ، أو قبل درهم ، أو قبله درهم ، أو بعد درهم ، أو بعده درهم ، لزمه واحد في الجميع ، لأنه كما يحتمل أن يكون مراده : فوق درهم ، للمقر له ومعه وقبله وبعده ، يحتمل أن يريد : فوق درهم لي أو معه أو قبله أو بعده ، وإذا احتمل اللفظ الأمرين اقتصر على المتيقن وهو الدرهم . وفرق جماعة ( 2 ) منهم العلامة ( 3 ) بين الفوقية والتحتية والمعية وبين القبلية
هامش
( 1 ) من إحدى الحجريتين . ( 2 ) قربه في المبسوط 3 : 26 ، وراجع الجامع للشرائع : 340 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 282 .