ولو قال : له علي درهم ودرهم ، لزمه اثنان . وكذا : ثم درهم ، أو
قال : درهم فدرهم .
أما لو قال : فوق درهم ، أو مع درهم ، أو قبل درهم ، أو بعده ،
لزمه درهم واحد ، لاحتمال أن يكون أراد : مع درهم لي ، فيقتصر على
المتيقن .
شرح
إطلاق النقد من الذهب والفضة يحمل على نقد البلد . أما غير الدراهم والدنانير
كقوله : له عندي وزن درهم فضة أو مثقال ذهب ، فلا يجب حمله على النقد
الغالب وهو المسكوك ، بل يعتبر فيهما حقيقتهما ولو من غير المضروب . ويفارق
النقد الغالب أيضا في أنه يعتبر خلوصه من الغش ، بخلاف النقد ، فإنه يحمل على
المتعارف وإن كان مغشوشا ، لأن ذلك هو المفهوم منهما .
هذا كله مع اتحاد الكيل والوزن والنقد في البلد ، أو مع تعدده وغلبة بعضه
في الاستعمال . أما مع تساوي المتعدد فلا يحمل على أحدها ، لاستحالة
الترجيح من غير مرجح ، بل يرجع إليه في التعيين ويقبل منه وإن فسر بالناقص .
وكذا يقبل منه لو فسر به مع الاتصال مطلقا . ولو تعذر الرجوع إليه في التعيين
بموت ونحوه فالمتيقن الأقل والباقي مشكوك فيه .
قوله : " ولو قال : له علي . . . الخ " .
هنا صور :
الأولى : إذا قال : له علي درهم ودرهم ، لزمه اثنان ، لأن العطف يقتضي
المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ، ولا يعطف الشئ على نفسه وإن جاز
عطفه على ما هو بمعناه كمرادفه ، لتحقق المغايرة ولو لفظا . ومثله ما لو قال :
درهم ثم درهم ، لأن " ثم " حرف عطف أيضا ، واقتضاؤها التراخي لا يقدح ،