تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولو قال : له علي درهم ودرهم ، لزمه اثنان . وكذا : ثم درهم ، أو قال : درهم فدرهم . أما لو قال : فوق درهم ، أو مع درهم ، أو قبل درهم ، أو بعده ، لزمه درهم واحد ، لاحتمال أن يكون أراد : مع درهم لي ، فيقتصر على المتيقن .
شرح
إطلاق النقد من الذهب والفضة يحمل على نقد البلد . أما غير الدراهم والدنانير كقوله : له عندي وزن درهم فضة أو مثقال ذهب ، فلا يجب حمله على النقد الغالب وهو المسكوك ، بل يعتبر فيهما حقيقتهما ولو من غير المضروب . ويفارق النقد الغالب أيضا في أنه يعتبر خلوصه من الغش ، بخلاف النقد ، فإنه يحمل على المتعارف وإن كان مغشوشا ، لأن ذلك هو المفهوم منهما . هذا كله مع اتحاد الكيل والوزن والنقد في البلد ، أو مع تعدده وغلبة بعضه في الاستعمال . أما مع تساوي المتعدد فلا يحمل على أحدها ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، بل يرجع إليه في التعيين ويقبل منه وإن فسر بالناقص . وكذا يقبل منه لو فسر به مع الاتصال مطلقا . ولو تعذر الرجوع إليه في التعيين بموت ونحوه فالمتيقن الأقل والباقي مشكوك فيه . قوله : " ولو قال : له علي . . . الخ " . هنا صور : الأولى : إذا قال : له علي درهم ودرهم ، لزمه اثنان ، لأن العطف يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ، ولا يعطف الشئ على نفسه وإن جاز عطفه على ما هو بمعناه كمرادفه ، لتحقق المغايرة ولو لفظا . ومثله ما لو قال : درهم ثم درهم ، لأن " ثم " حرف عطف أيضا ، واقتضاؤها التراخي لا يقدح ،