تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولو عين الجعالة لواحد ، فرد غيره ، كان عمله ضائعا . ولو تبرع أجنبي بالجعل ، وجب عليه الجعل مع الرد .
ويستحق الجعل بالتسليم ، فلو جاء به إلى البلد ففر ، لم يستحق الجعل .
شرح
الكافر لو كان العمل المجعول عليه استيفاء الدين من المسلم . ولو كان رد عبد مسلم ففي تناوله للذمي وجهان ، من اقتضائه إثبات يده عليه الموجب للسبيل المنفي ( 1 ) ، ومن ضعف السبيل بمجرد رده . والأقوى الجواز ما لم يكن الجعل ممتنعا في حقه ، بأن كان العوض بعضه . قوله : " ولو عين الجعالة . . . الخ " . لأنه متبرع حيث لم يبذل له أجرة ولا لمن يشمله . هذا إذا شرط على المجعول له العمل بنفسه ، أو قصد الراد العمل لنفسه ، أو أطلق . أما لو رده نيابة عن المجعول له - حيث يتناول الأمر النيابة - كان الجعل لمن جعل له . قوله : " ولو تبرع أجنبي . . . الخ " . كما يصح بذل المال عن العمل للباذل يصح عن غيره ، لأن ذلك أمر مقصود للعقلاء فيتناوله الإذن في الجعالة ، بخلاف المعاوضة للغير بماله . وحينئذ فيلزم الباذل ما جعله مع رده إلى المالك أو إليه على حسب ما شرط ، ولا يلزم المالك شئ للعامل ولا للباذل . قوله : " ويستحق الجعل بالتسليم . . . الخ " . المراد أن إطلاق الرد محمول على تسليمه إلى المالك ، فلا يكفي إيصاله إلى البلد ، ولا إلى بيت المالك مع عدم قبضه له ، لأنه لم يرده إليه ، كما لو
هامش
( 1 ) النساء : 141 .