ولو عين الجعالة لواحد ، فرد غيره ، كان عمله ضائعا .
ولو تبرع أجنبي بالجعل ، وجب عليه الجعل مع الرد .
ويستحق الجعل بالتسليم ، فلو جاء به إلى البلد ففر ، لم يستحق
الجعل .
شرح
الكافر لو كان العمل المجعول عليه استيفاء الدين من المسلم . ولو كان رد عبد
مسلم ففي تناوله للذمي وجهان ، من اقتضائه إثبات يده عليه الموجب للسبيل
المنفي ( 1 ) ، ومن ضعف السبيل بمجرد رده . والأقوى الجواز ما لم يكن الجعل
ممتنعا في حقه ، بأن كان العوض بعضه .
قوله : " ولو عين الجعالة . . . الخ " .
لأنه متبرع حيث لم يبذل له أجرة ولا لمن يشمله . هذا إذا شرط على
المجعول له العمل بنفسه ، أو قصد الراد العمل لنفسه ، أو أطلق . أما لو رده نيابة
عن المجعول له - حيث يتناول الأمر النيابة - كان الجعل لمن جعل له .
قوله : " ولو تبرع أجنبي . . . الخ " .
كما يصح بذل المال عن العمل للباذل يصح عن غيره ، لأن ذلك أمر مقصود
للعقلاء فيتناوله الإذن في الجعالة ، بخلاف المعاوضة للغير بماله . وحينئذ فيلزم
الباذل ما جعله مع رده إلى المالك أو إليه على حسب ما شرط ، ولا يلزم المالك
شئ للعامل ولا للباذل .
قوله : " ويستحق الجعل بالتسليم . . . الخ " .
المراد أن إطلاق الرد محمول على تسليمه إلى المالك ، فلا يكفي إيصاله
إلى البلد ، ولا إلى بيت المالك مع عدم قبضه له ، لأنه لم يرده إليه ، كما لو
هامش
( 1 ) النساء : 141 .