وإطلاق الاقرار بالموزون ينصرف إلى ميزان البلد . وكذا المكيل .
وكذا إطلاق الذهب والفضة ينصرف إلى النقد الغالب في بلد الاقرار .
ولو كان نقدان غالبان ، أو وزنان مختلفان ، وما في الاستعمال
سواء ، رجع في التعيين إلى المقر .
شرح
شئ وهو في اعتقاده لا يكذب ، وهذا استعمال شائع في العرف ، يقول الناس في
محاوراتهم : إن شهد فلان أني لست لأبي صدقته ، ولا يريد سوى أنه لا يشهد
بذلك للقطع بأنه لا يصدقه لو قال ذلك . وإن لم يكن هذا غالبا فلا أقل من أنه
محتمل احتمالا ظاهرا ، فلا يكون اللفظ صريحا في الاقرار مع أصالة براءة
الذمة .
والثاني : أنه لا يخرج بذلك عن التعليق ، بل هو أدنى مرتبة منه ، فإنه إذا
قال : له علي كذا إن شهد به فلان ، لا يكون اقرارا اتفاقا مع أنه صريح في
الاعتراف بالحق على تقدير الشهادة ، والاقرار في مسألة النزاع إنما جاء من قبل
الالتزام فلأن لا يكون اقرارا أولى . وما ذكر في توجيه الاقرار وارد في جميع
التعليقات ، فإنه يقال : ثبوت الحق على تقدير وجود الشرط يستلزم ثبوته الآن ،
إذ لا مدخل للشرط في ثبوته في نفس الأمر ، إلى آخر ما قيل في الدليل . والقول
بعدم اللزوم في الجميع قوي ( 1 ) . وهو اختيار أكثر المتأخرين ( 2 ) .
قوله : " وإطلاق الاقرار . . . الخ " .
ألفاظ الاقرار محمولة على المتفاهم منها عرفا ، فإن انتفى العرف فاللغة ،
وذلك يقتضي حمل الاقرار بالوزن والكيل على المتعارف في البلد منهما . وكذا
هامش
( 1 ) في " ذ ، م " : أقوى .
( 2 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 123 ، اللمعة الدمشقية : 138 ، جامع المقاصد 9 : 188 و 190 .