تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
المصنف . ووجهوه بما أشار إليه من أن صدقه يوجب ثبوت الحق في الحال وإن لم يشهد . وتقريره : أنه قد حكم بصدقه على تقدير الشهادة . والشهادة لا دخل لها في تحقق الصدق وعدمه ، وإنما الصدق يقتضي مطابقة خبره للواقع وقت الاقرار ، ولا يكون كذلك إلا على تقدير ثبوت الحق في ذمته حال الاقرار ، فيكون اقرارا وإن لم يشهد ، بل وإن أنكر الشهادة . ومثله ما لو قال : إن شهد بكذا فهو حق أو صحيح . وكذا لو لم يعين الشاهد فقال : إن شهد علي شاهد بكذا فهو صادق ، أو شهد عليه بالفعل فقال : هو صادق . أما لو قال : إن شهد صدقته أو فهو عدل ، لم يكن مقرا ، لأن الكاذب قد يصدق والشهادة . مبنية على الظاهر فلا ينافي عدم مطابقتها في نفس الأمر العدالة . وقيل ( ا ) في توجيه الأول أيضا : إنه يصدق كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته لم يكن صادقا على تقدير الشهادة ، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : كلما كان صادقا على تقدير الشهادة كان المال ثابتا في ذمته ، لكن المقدم حق لاقراره ، فإنه حكم بصدقه على تقدير الشهادة ، فالتالي مثله . وفي الدليل ( 2 ) نظر من وجهين : أحدهما : أنه لم يحكم بصدقه مطلقا وإنما حكم به على تقدير الشهادة ، وشهادته وإن كانت ممكنة في ذاتها لكنها قد تكون ممتنعة في اعتقاد المقر ، فيكون قد علق صدقه على المحال عنده ، فلا يلزم منه الاقرار في الحال ولا على تقدير الشهادة ، وجاز أن يريد أنه لا تصدر منه الشهادة لكونه ليس في ذمته له
هامش
( 1 ) انظر جامع المقاصد 9 : 189 . ( 2 ) في ( ، ذ ، ص ، ط ، ) : الدليلين .