تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الثامنة : لا يثبت النسب إلا بشهادة رجلين عدلين

. ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين على الأظهر ، ولا بشهادة رجل ويمين ، ولا بشهادة فاسقين ولو كانا وارثين .
شرح
قوله : " لا يثبت النسب . . . الخ " . حصر ثبوت النسب في شهادة رجلين بالنظر إلى الشهادة لا إلى مطلق ما يثبت به ، فلا ينافي ما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله من أنه يثبت بالاستفاضة ، لأن مستندها ليس من حيث الشهادة بل من حيث إخبار من يؤمن الكذب في خبره . وقرينة اختصاص الحصر بالشهادة ما نفى ثبوته به بعد ذلك من شهادة رجل وامرأتين وشهادة رجل ويمين ، وغير ذلك . والاعتذار عن الكلامين ( 2 ) المظنون ( 3 ) اختلافهما بحمل الافتقار إلى الشاهدين على ما إذا كان هناك منازع ، والاكتفاء بالشياع على عدمه ، ليس بجيد ، إذ لا يفترق الحال فيما يثبت به بين المنازع وعدمه ، بل الوجه ما ذكرناه من عدم المنافاة بين الأمرين ، وأنه يثبت بهما مطلقا . ووجه اختصاصه بالشاهدين دون ما ذكر : أن متعلقه ليس مالا ، ولا المقصود منه المال ، وإن ترتب عليه بالعرض كالميراث . والقول بثبوته بشهادة رجل وامرأتين للشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 4 ) ، نظرا إلى ترتب المال عليه في الجملة . وهو شاذ ، مع أنه حكم فيه ( 5 ) في هذا الباب بعدم ثبوته بذلك .
هامش
( 1 ) في الطرف الثاني من كتاب الشهادات . ( 2 ) كذا في " ذ ، د ، ق ، و ، ط " ، وفي " خ ، م " والحجريتين : الكلام . ( 3 ) في " ق ، ط : المطلوب . ( 4 ) المبسوط 3 : 39 ، ولكن فيما إذا كانوا من الورثة . ( 5 ) المبسوط 3 : 47 .