السابعة : لو كان له أولاد ثلاثة من أمة ، فأقر ببنوة أحدهم ، فأيهم
عينه كان حرا ، والآخران رقا .
ولو اشتبه المعين ومات ، أو لم يعين ، استخرج بالقرعة .
شرح
لأن النسب لا يلحق بالتشهي ، بل إن كان عالما بالحال ولو باقرار المورث قبل
إخباره بذلك ، لأن الحق انتقل من المورث إليه . فإن امتنع من التعيين لعدم علمه
أو لغيره أقرع .
ويشكل بأنه اقرار في حق الغير ولا ( 1 ) دليل على قبوله ، ولأن التعيين إنما
يعتد به إذا كان من جميع الورثة ، والمقر به منهم ، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور .
فلذلك ذهب المصنف - رحمه الله - إلى القول باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقا ،
أي : سواء ادعى الوارث العلم وعين أم لا ، لأن هذا من الأمور المشكلة ومورد
القرعة بالنص ( 2 ) . وهذا أقوى .
ثم إذا خرجت القرعة لواحد ، وكان قد ذكر المقر ما يقتضي أمية أمه ،
صارت أم ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى .
قوله : " لو كان له أولاد ثلاثة . . . الخ " .
لا فرق بين كون المعين الأكبر من الأولاد والأصغر والأوسط ، إن لم نقل
بصيرورة الأمة فراشا بالوطئ كما هو المشهور ، ولا يلحق ولدها بالمولى إلا
باقراره . والمصنف - رحمه الله - اقتصر على التفريع على مختاره . وقد تقدم ( 3 )
البحث فيه .
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : بلا .
( 2 ) لاحظ الوسائل 18 : 187 ب " 13 " من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) في ج 10 : 218 - 227 .