تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
السابعة : لو كان له أولاد ثلاثة من أمة ، فأقر ببنوة أحدهم ، فأيهم عينه كان حرا ، والآخران رقا . ولو اشتبه المعين ومات ، أو لم يعين ، استخرج بالقرعة .
شرح
لأن النسب لا يلحق بالتشهي ، بل إن كان عالما بالحال ولو باقرار المورث قبل إخباره بذلك ، لأن الحق انتقل من المورث إليه . فإن امتنع من التعيين لعدم علمه أو لغيره أقرع . ويشكل بأنه اقرار في حق الغير ولا ( 1 ) دليل على قبوله ، ولأن التعيين إنما يعتد به إذا كان من جميع الورثة ، والمقر به منهم ، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور . فلذلك ذهب المصنف - رحمه الله - إلى القول باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقا ، أي : سواء ادعى الوارث العلم وعين أم لا ، لأن هذا من الأمور المشكلة ومورد القرعة بالنص ( 2 ) . وهذا أقوى . ثم إذا خرجت القرعة لواحد ، وكان قد ذكر المقر ما يقتضي أمية أمه ، صارت أم ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى . قوله : " لو كان له أولاد ثلاثة . . . الخ " . لا فرق بين كون المعين الأكبر من الأولاد والأصغر والأوسط ، إن لم نقل بصيرورة الأمة فراشا بالوطئ كما هو المشهور ، ولا يلحق ولدها بالمولى إلا باقراره . والمصنف - رحمه الله - اقتصر على التفريع على مختاره . وقد تقدم ( 3 ) البحث فيه .
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : بلا . ( 2 ) لاحظ الوسائل 18 : 187 ب " 13 " من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) في ج 10 : 218 - 227 .