تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولو أقر بابن إحدى أمتيه وعينه ، لحق به . ولو ادعت الأخرى أن ولدها هو الذي أقر به ، فالقول قول المقر مع يمينه . ولو لم يعين ومات ، قال الشيخ - رحمه الله - : يعين الوارث ، فإن امتنع أقرع بينهما . ولو قيل باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقا ، كان حسنا .
شرح
قوله : " ولو أقر بابن إحدى . . . الخ " . إذا كان له أمتان فصاعدا ، ولكل واحدة ولد ، فقال : ولد إحداهما ولدي ، وكان استلحاقهما ممكنا على الوجه السابق ، أمر بتعيينه ، كما لو طلق إحدى امرأتيه وأعتق أحد عبيده . فإذا عين أحدهما ثبت نسبه وكان حرا وورثه . ثم في صيرورة أمه أم ولد ما سبق ( 1 ) . وكذا الحكم لو كان الولدان من أم واحدة فأقر بأحدهما خاصة . فإن تعددت الأم وادعت الأخرى أن المستلحق ولدها فالقول قول المولى مع يمينه ، لأن الأصل معه ، وهو ينفي ما تدعيه . وكذا لو بلغ الولد وادعى ذلك . فإن نكل المولى قال في التذكرة : " حلف المدعي وقضي بمقتضى يمينه " ( 2 ) . وهذا يتم فيما لو كان المدعى الولد ، أما الأم فإن كان اقراره متضمنا كونها أم ولد فيمينها لاثبات حقها من أمية الولد جيد ، أما لاثبات ولادة ولدها فمشكل ، لأنها تثبت بيمينها حقا لغيرها وهو حرية الولد . ولو مات المقر قبل التعيين قال الشيخ ( 3 ) : قام وارثه مقامه في التعيين ، لا بمعنى أنه ينشئ ، تعيينا من غير علم سابق له بحقيقة الحال ،
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 171 . ( 3 ) المبسوط 3 : 46 .
مسالك الأفهام — صفحة 136 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية