ولو أقر بابن إحدى أمتيه وعينه ، لحق به . ولو ادعت الأخرى أن
ولدها هو الذي أقر به ، فالقول قول المقر مع يمينه .
ولو لم يعين ومات ، قال الشيخ - رحمه الله - : يعين الوارث ، فإن
امتنع أقرع بينهما .
ولو قيل باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقا ، كان حسنا .
شرح
قوله : " ولو أقر بابن إحدى . . . الخ " .
إذا كان له أمتان فصاعدا ، ولكل واحدة ولد ، فقال : ولد إحداهما ولدي ،
وكان استلحاقهما ممكنا على الوجه السابق ، أمر بتعيينه ، كما لو طلق إحدى
امرأتيه وأعتق أحد عبيده . فإذا عين أحدهما ثبت نسبه وكان حرا وورثه . ثم
في صيرورة أمه أم ولد ما سبق ( 1 ) . وكذا الحكم لو كان الولدان من أم واحدة فأقر
بأحدهما خاصة .
فإن تعددت الأم وادعت الأخرى أن المستلحق ولدها فالقول قول المولى
مع يمينه ، لأن الأصل معه ، وهو ينفي ما تدعيه . وكذا لو بلغ الولد وادعى ذلك .
فإن نكل المولى قال في التذكرة : " حلف المدعي وقضي بمقتضى يمينه " ( 2 ) .
وهذا يتم فيما لو كان المدعى الولد ، أما الأم فإن كان اقراره متضمنا كونها أم ولد
فيمينها لاثبات حقها من أمية الولد جيد ، أما لاثبات ولادة ولدها فمشكل ، لأنها
تثبت بيمينها حقا لغيرها وهو حرية الولد .
ولو مات المقر قبل التعيين قال الشيخ ( 3 ) : قام وارثه مقامه
في التعيين ، لا بمعنى أنه ينشئ ، تعيينا من غير علم سابق له بحقيقة الحال ،
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 171 .
( 3 ) المبسوط 3 : 46 .