التاسعة : لو شهد الأخوان - وكانا عدلين - بابن للميت ، ثبت نسبه
وميراثه ، ولا يكون ذلك دورا . ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ، ولكن
يستحق دونهما الإرث .
شرح
قوله : " لو شهد الأخوان . . . الخ " .
نبه بقوله : " ولا يكون ذلك دورا " على ما حكاه الشيخ في المبسوط ( 1 ) من
توجه الدور من حيث : إن الابن لو ورث لحجب الأخوين ، وخرجا عن كونهما
وارثين ، فيبطل الاقرار بالنسب ، لأنه اقرار من ليس بوارث ، وإذا بطل الاقرار
بطل النسب ، فيبطل الميراث ، فيؤدي ثبوت الميراث إلى نفيه ، وذلك دور .
ووجه اندفاعه على ما فرضه المصنف واضح ، لأن النسب يثبت من حيث
شهادتهما لا من حيث اقرارهما ، لفرض كونهما عدلين وشهادة العدلين تثبت
النسب وإن كان الشاهد أجنبيا ، والشيخ فرضها على تقدير اقرار الأخوين .
والحق أن توهم الدور على تقدير عدالتهما لا وجه له ، سواء فرضا
شاهدين أم مقرين ، لأن اقرارهما في معنى الشهادة ، إذ لا يختص بلفظ
مخصوص حتى يفترق الحال ، كما لا يختص الاقرار كذلك ، فيتأدى بلفظ
الشهادة .
وإنما يتوجه الدور مع كون المقر بمن هو أولى منه ممن لا يثبت به النسب ،
كما لو كان الأخ واحدا أو كانا غير عدلين . فيتجه حينئذ أن يقال : إن اقراره إنما
يسمع إذا كان وارثا ، لما تقدم ( 2 ) من أن اقرار الأجنبي بالوارث غير مسموع ، فإذا
كان المقر به حاجبا للمقر اتجه أن يقال : إنه لو ورث لحجب المقر ، ولو حجبه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 39 .
( 2 ) في ص : 129 .