شرح
وعلى القول الآخر بصيرورتها فراشا بالوطئ يتحرر المعين ومن ولد بعده .
فإن عين الأكبر وأقر به ابتداء لحق به ، وتبعه الأوسط والأصغر ، لكونهما
مولودين على فراشه . وإن عين الأوسط أو أقر به تبعه الأصغر ، وبقي الأكبر
رقيقا . وإن عين الأصغر لحق به وحده . وكذا الحكم لو لم يعين واستخرج الولد
بالقرعة .
وعلى هذا فالأصغر نسيب حر على كل حال ، لأنه إما المقر به أو
تابع لمن قبله بالفراش ، بخلاف الآخرين ، لاحتمال كون المقر به هو الأصغر
فيكونان رقا .
وعلى هذا فهل يفتقر إلى إدخاله في القرعة ؟ وجهان : لا ، لأنها لاخراج
المشتبه بالحرية أو الرقية وهو منفي في حقه ، ولجواز أن تقع ( القرعة ) ( 1 ) على
غيره فيلزم استرقاقه ، و : نعم ، لا ليرق إن خرجت لغيره بل ليرق غيره إن
خرجت عليه ، ويقتصر بالحرية عليه . وهذا حسن .
وربما قيل بمنع حريته ، لأن أمه وإن كانت أم ولد يجوز أن يكون رقيقا في
نفس الأمر .
ويشكل بأنا إذا حكمنا بصيرورتها فراشا ألحقنا به أولادها ظاهرا ، من غير
التفات إلى إمكان كونهم من غيره ولو بوجه صحيح ، فلا يقدح هذا التجويز .
والأصحاب أهملوا التفريع على هذا القول ، نظرا إلى الأشهر بينهم من عدم
صيرورتها فراشا بالوطئ .
هامش
( 1 ) من " ذ ، خ ، م " فقط .