تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وعلى القول الآخر بصيرورتها فراشا بالوطئ يتحرر المعين ومن ولد بعده . فإن عين الأكبر وأقر به ابتداء لحق به ، وتبعه الأوسط والأصغر ، لكونهما مولودين على فراشه . وإن عين الأوسط أو أقر به تبعه الأصغر ، وبقي الأكبر رقيقا . وإن عين الأصغر لحق به وحده . وكذا الحكم لو لم يعين واستخرج الولد بالقرعة . وعلى هذا فالأصغر نسيب حر على كل حال ، لأنه إما المقر به أو تابع لمن قبله بالفراش ، بخلاف الآخرين ، لاحتمال كون المقر به هو الأصغر فيكونان رقا . وعلى هذا فهل يفتقر إلى إدخاله في القرعة ؟ وجهان : لا ، لأنها لاخراج المشتبه بالحرية أو الرقية وهو منفي في حقه ، ولجواز أن تقع ( القرعة ) ( 1 ) على غيره فيلزم استرقاقه ، و : نعم ، لا ليرق إن خرجت لغيره بل ليرق غيره إن خرجت عليه ، ويقتصر بالحرية عليه . وهذا حسن . وربما قيل بمنع حريته ، لأن أمه وإن كانت أم ولد يجوز أن يكون رقيقا في نفس الأمر . ويشكل بأنا إذا حكمنا بصيرورتها فراشا ألحقنا به أولادها ظاهرا ، من غير التفات إلى إمكان كونهم من غيره ولو بوجه صحيح ، فلا يقدح هذا التجويز . والأصحاب أهملوا التفريع على هذا القول ، نظرا إلى الأشهر بينهم من عدم صيرورتها فراشا بالوطئ .
هامش
( 1 ) من " ذ ، خ ، م " فقط .