العاشرة : لو أقر بوارثين أولى منه
، فصدقه كل واحد منهما عن
نفسه لم يثبت النسب ، وثبت الميراث ، ودفع إليهما ما في يده . ولو تناكرا
بينهما لم يلتفت إلى إنكارهما .
ولو أقر بوارث أولى منه ، ثم أقر بآخر أولى منهما ، فإن صدقه المقر
له الأول دفع المال إلى الثاني ، وإن كذبه دفع المقر إلى الأول المال
وغرمه للثاني .
ولو كان الثاني مساويا للمقر له أولا ، ولم يصدقه الأول ، دفع المقر
إلى الثاني مثل نصف ما حصل للأول .
شرح
يخرج عن أهلية الاقرار ، وإذا بطل الاقرار فلا نسب ولا ميراث ، فيزول المانع من
نفوذ اقراره ، ويلزم من توريثه منع توريثه .
وجوابه حينئذ أن المعتبر كونه وارثا لولا الاقرار ، بل لا يصح اعتبار كونه
وارثا في نفس الأمر ، لأن ذلك لا يجامع خروجه عن الإرث كما قررناه سابقا ( 1 ) ،
وذلك لا ينافي خروجه عن الجائز ( 2 ) به بالاقرار ( 3 ) .
قوله : " لو أقر بوارثين . . . الخ " .
إنما لم يلتفت إلى تناكرهما لأن استحقاقهما للإرث يثبت في حالة واحدة ،
فلم يكن أحدهما أولى من الآخر ، بخلاف ما لو أقر بأحدهما ثم أقر بالآخر ،
فإن اشتراكهما في التركة متوقف على مصادقة الأول .
قوله : " ولو أقر بوارث أولى منه . . . الخ " .
إذا أقر الوارث ظاهرا - كالعم - بمن هو أولى منه - كالأخ - نفذ اقراره في
هامش
( 1 ) في ص : 132 - 133 .
( 2 ) كذا في " ذ ، د ، خ ، و ، م " ، وفي " ق ، ص " : الجارية ، وفي " ط " ؟ الجازية .
( 3 ) في " خ " م " : الاقرار .