السادسة : إذا ولدت أمته ولدا ، فأقر ببنوته لحق به ، وحكم
بحريته ، بشرط أن لا يكون لها زوج .
شرح
في التذكرة ( 1 ) لذلك ، وعذره واضح .
والوجهان آتيان في استلحاق المجنون بعد بلوغه عاقلا ، سواء مات أم لا .
قوله : " إذا ولدت أمته . . . الخ " .
هذا مع إمكان كونه منه كما هو شرط في غيره ممن يلحق من الأولاد .
ثم إن كانت فراشا للمولى وولادته متأخرة عن ملكها بحيث يمكن علوقه
بعد الملك حكم بكون الأمة أم ولد . وإن احتمل تقدمه عليه ففي الحكم بكونها أم
ولد بمجرد إلحاق الولد والحكم بلحوقه وجهان ، من ظهور الاستيلاد في ملكه ،
والأصل عدم غيره ، ومن إمكان استيلادها بالنكاح ثم ملكها بعد ذلك ، أو أنه
استولدها بالشبهة أو بإباحة المولى ، فلا تكون أم ولد بمجرد لحوقه . وربما رجع
الوجهان إلى تعارض الأصل والظاهر ، وترجيح الأصل هو الغالب .
ولا إشكال لو صرح في اقراره بعلوقه في ملكه أو بما يستلزمه ،
كما لو قال : هي في ملكي من خمس سنين وسن الولد أربع سنين ،
ونحوه .
ولو قال : ولدته في ملكي ، احتمل الأمران ، من حيث إن الولادة لا
تنافي علوقه قبله ، بأن يحبلها قبل الملك ثم يشتريها فتلد في ملكه . هذا كله
إذا لم يكن للأمة زوج ، وإلا كان لاحقا به ، لأنه فراش ، ولم يلتفت إلى دعوى
المولى .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 170 .