تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
السادسة : إذا ولدت أمته ولدا ، فأقر ببنوته لحق به ، وحكم بحريته ، بشرط أن لا يكون لها زوج .
شرح
في التذكرة ( 1 ) لذلك ، وعذره واضح . والوجهان آتيان في استلحاق المجنون بعد بلوغه عاقلا ، سواء مات أم لا . قوله : " إذا ولدت أمته . . . الخ " . هذا مع إمكان كونه منه كما هو شرط في غيره ممن يلحق من الأولاد . ثم إن كانت فراشا للمولى وولادته متأخرة عن ملكها بحيث يمكن علوقه بعد الملك حكم بكون الأمة أم ولد . وإن احتمل تقدمه عليه ففي الحكم بكونها أم ولد بمجرد إلحاق الولد والحكم بلحوقه وجهان ، من ظهور الاستيلاد في ملكه ، والأصل عدم غيره ، ومن إمكان استيلادها بالنكاح ثم ملكها بعد ذلك ، أو أنه استولدها بالشبهة أو بإباحة المولى ، فلا تكون أم ولد بمجرد لحوقه . وربما رجع الوجهان إلى تعارض الأصل والظاهر ، وترجيح الأصل هو الغالب . ولا إشكال لو صرح في اقراره بعلوقه في ملكه أو بما يستلزمه ، كما لو قال : هي في ملكي من خمس سنين وسن الولد أربع سنين ، ونحوه . ولو قال : ولدته في ملكي ، احتمل الأمران ، من حيث إن الولادة لا تنافي علوقه قبله ، بأن يحبلها قبل الملك ثم يشتريها فتلد في ملكه . هذا كله إذا لم يكن للأمة زوج ، وإلا كان لاحقا به ، لأنه فراش ، ولم يلتفت إلى دعوى المولى .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 170 .