شرح
وغيره ( 1 ) ، وادعى عليه الاتفاق . وحكمه مع صغر الميت واضح ، لأن اعتبار
التصديق ساقط في جانب الصغير لو كان حيا فكذا مع الموت . ولا يقدح
التهمة بطلب المال لو كان له مال ، كما لا يقدح لو كان حيا موسرا والمقر فقير ،
لعدم المنازع في ماله حينئذ ، ولأن أمر النسب مبني على التغليب ، ولهذا يثبت
بمجرد الامكان ، حتى لو قتله ثم استلحقه فإنه يقبل استلحاقه ويحكم بسقوط
القصاص .
ونبه بقوله : " ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة " على خلاف أبي حنيفة ( 2 )
حيث ذهب إلى عدم لحوقه حينئذ ، لثبوت التهمة في حقه .
ورد ( 3 ) باعترافه بعدم قدح التهمة في ( 4 ) حياته ويساره وفقر المقر فكذا بعد
موته ، لاشتراكهما في المعنى وهو كون الصغير ليس أهلا للتصديق .
وأما على تقدير كونه كبيرا فوجهوه بما أشار إليه المصنف - رحمه الله - من
كون الميت في حكم الصغير حيث لا يمكن في حقه التصديق ، فيسقط اعتباره
كما سقط في حق الصغير .
ولا يخلو من إشكال ، لأصالة عدم النسب ، وكون إلحاقه بمجرد الدعوى
على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق وهو الصغير ، وإطلاق ( 5 )
اشتراط تصديق الكبير وهو منتف هنا ، ولا نص في المسألة ولا إجماع . وتوقف
هامش
( 1 ) راجع السرائر 3 : 311 ، إصباح الشيعة : 338 ، قواعد الأحكام 1 : 287 .
( 2 ) راجع الحاوي الكبير 7 : 97 ، المغني لابن قدامة 5 : 333 و 334 .
( 3 ) راجع تذكرة الفقهاء 2 : 170 .
( 4 ) في " ذ ، خ ، م " : مع .
( 5 ) أي : إطلاق كلام الفقهاء وفتاواهم ، ولم نجد في ذلك نصا .