تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
وغيره ( 1 ) ، وادعى عليه الاتفاق . وحكمه مع صغر الميت واضح ، لأن اعتبار التصديق ساقط في جانب الصغير لو كان حيا فكذا مع الموت . ولا يقدح التهمة بطلب المال لو كان له مال ، كما لا يقدح لو كان حيا موسرا والمقر فقير ، لعدم المنازع في ماله حينئذ ، ولأن أمر النسب مبني على التغليب ، ولهذا يثبت بمجرد الامكان ، حتى لو قتله ثم استلحقه فإنه يقبل استلحاقه ويحكم بسقوط القصاص . ونبه بقوله : " ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة " على خلاف أبي حنيفة ( 2 ) حيث ذهب إلى عدم لحوقه حينئذ ، لثبوت التهمة في حقه . ورد ( 3 ) باعترافه بعدم قدح التهمة في ( 4 ) حياته ويساره وفقر المقر فكذا بعد موته ، لاشتراكهما في المعنى وهو كون الصغير ليس أهلا للتصديق . وأما على تقدير كونه كبيرا فوجهوه بما أشار إليه المصنف - رحمه الله - من كون الميت في حكم الصغير حيث لا يمكن في حقه التصديق ، فيسقط اعتباره كما سقط في حق الصغير . ولا يخلو من إشكال ، لأصالة عدم النسب ، وكون إلحاقه بمجرد الدعوى على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق وهو الصغير ، وإطلاق ( 5 ) اشتراط تصديق الكبير وهو منتف هنا ، ولا نص في المسألة ولا إجماع . وتوقف
هامش
( 1 ) راجع السرائر 3 : 311 ، إصباح الشيعة : 338 ، قواعد الأحكام 1 : 287 . ( 2 ) راجع الحاوي الكبير 7 : 97 ، المغني لابن قدامة 5 : 333 و 334 . ( 3 ) راجع تذكرة الفقهاء 2 : 170 . ( 4 ) في " ذ ، خ ، م " : مع . ( 5 ) أي : إطلاق كلام الفقهاء وفتاواهم ، ولم نجد في ذلك نصا .