الخامسة : إذا مات صبي مجهول النسب ، فأقر إنسان ببنوته ، ثبت
نسبه ، صغيرا كان أو كبيرا ، سواء كان له مال أو لم يكن ، وكان ميراثه
للمقر . ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة ، كما لو كان حيا وله مال .
ويسقط اعتبار التصديق في طرف الميت ولو كان كبيرا ، لأنه في
معنى الصغير . وكذا لو أقر ببنوة مجنون ، فإنه يسقط اعتبار تصديقه ، لأنه
لا حكم لكلامه .
شرح
واحترز بقوله : " وارث في الظاهر " عن أمرين :
أحدهما : الوارث في نفس الأمر ، فإن إرثه كذلك مناف صحة اقراره ،
فيمتنع اعتباره .
والثاني : عما لو لم يكن وارثا أصلا ، فإن اقراره لا يعتبر ، لأنه اقرار على
الغير ، وإنما ينفذ اقرار الوارث ظاهرا لكونه اقرارا على ما في يده .
ولو كان الوارث قد أقر بمساو ، كما لو أقر الأخ بآخر ، دفع إليه بنسبة
نصيبه - أي : نصيب المقر به إلى أنصباء الورثة - من نصيبه أي : نصيب المقر . فلو
كان أحد الأخوين قد أقر بأخت - مثلا - دفع إليها من نصيبه - وهو النصف -
خمسا ، لأنه نسبة نصيب الأخت إلى سهام الأخوين ، ويبقى من نصيبها على
زعمه خمس آخر من نصيب الأخ غير المقر . وعلى هذا .
والضابط : أن المقر يدفع إلى المقر له ما زاد من نصيبه لولا الاقرار
على تقدير وجود المقر به . فالزوجة تدفع الثمن ، لأنه الفاضل من نصيبها لولا
اقرارها بالولد ، والأخ يدفع الخمس ، لأنه الفاضل من نصيبه لولا الاقرار
بالأخت ، وهكذا .
قوله : " إذا مات صبي مجهول . . . الخ " .
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ذكره الشيخ في المبسوط ( 1 )
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 41 .