تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الخامسة : إذا مات صبي مجهول النسب ، فأقر إنسان ببنوته ، ثبت نسبه ، صغيرا كان أو كبيرا ، سواء كان له مال أو لم يكن ، وكان ميراثه للمقر . ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة ، كما لو كان حيا وله مال . ويسقط اعتبار التصديق في طرف الميت ولو كان كبيرا ، لأنه في معنى الصغير . وكذا لو أقر ببنوة مجنون ، فإنه يسقط اعتبار تصديقه ، لأنه لا حكم لكلامه .
شرح
واحترز بقوله : " وارث في الظاهر " عن أمرين : أحدهما : الوارث في نفس الأمر ، فإن إرثه كذلك مناف صحة اقراره ، فيمتنع اعتباره . والثاني : عما لو لم يكن وارثا أصلا ، فإن اقراره لا يعتبر ، لأنه اقرار على الغير ، وإنما ينفذ اقرار الوارث ظاهرا لكونه اقرارا على ما في يده . ولو كان الوارث قد أقر بمساو ، كما لو أقر الأخ بآخر ، دفع إليه بنسبة نصيبه - أي : نصيب المقر به إلى أنصباء الورثة - من نصيبه أي : نصيب المقر . فلو كان أحد الأخوين قد أقر بأخت - مثلا - دفع إليها من نصيبه - وهو النصف - خمسا ، لأنه نسبة نصيب الأخت إلى سهام الأخوين ، ويبقى من نصيبها على زعمه خمس آخر من نصيب الأخ غير المقر . وعلى هذا . والضابط : أن المقر يدفع إلى المقر له ما زاد من نصيبه لولا الاقرار على تقدير وجود المقر به . فالزوجة تدفع الثمن ، لأنه الفاضل من نصيبها لولا اقرارها بالولد ، والأخ يدفع الخمس ، لأنه الفاضل من نصيبه لولا الاقرار بالأخت ، وهكذا . قوله : " إذا مات صبي مجهول . . . الخ " . هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ذكره الشيخ في المبسوط ( 1 )
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 41 .