شرح
عدلين أم لا ، لأنه لم يشهد به ، إذ ( 1 ) لم يعترف سوى الأول ، فيثبت نسبه في حقه
خاصة ( 2 ) . وحينئذ فيأخذ الثالث نصف التركة ، لأن إرثه ثابت باعتراف الأولين ،
وكذلك الأول باعتراف الآخرين ، فكان المتفق عليهما الاثنين ، فيكون للثالث
نصف التركة والأول يعترف بأنهم ثلاثة فليس له إلا ثلثها " ويبقى سدس من
التركة للثاني ثابتا ( 3 ) له باعتراف الأول ، وهو المراد بقول المصنف إنه : " تكملة
نصيب الأول " أي : تكملته بزعم الثالث ، وإلا فهو يعترف أن لا نصيب له في الزائد
عن الثلث .
وربما قيل بأن النصف يقسم بين الأول والثاني ( 4 ) بالسوية ، لأن ميراث البنين
يقتضي التسوية ، ولا يسلم لأحدهم شئ إلا ويسلم للآخر مثله ، والثالث
بزعمهما غصبهما بعض حقهما .
والأظهر الأول ، لأن حق الثاني شائع فيما في يد الأول والثالث بالسوية ،
فله الثلث من كل منهما .
والضابط على الأول في هذه الصورة ونظائرها : أن يؤخذ أصل المسألة
على قول المنكر وأصلها على قول المقر ، ويضرب أحدهما في الآخر ، ويقسم
الحاصل باعتبار مسألة الانكار ، فيدفع نصيب المنكر منه إليه ، ثم باعتبار مسألة
الاقرار ، فيدفع نصيب المقر منه إليه ، ويدفع الباقي إلى المقر به ، فمسألة الانكار
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ ، م " : أو لم . . .
( 2 ) في " م " : حصة صاحبه ، وفي الحجريتين : حق صاحبه .
( 3 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : ثابت ، والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) كذا في " د " ، واستظهره في هامش " و " ، وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ الخطية
والحجريتين : والثالث .