ولو كان له ورثة مشهورون ، لم يقبل اقراره في النسب .
الثانية : إذا أقر بولد صغير ، فثبت نسبه ، ثم بلغ فأنكر ، لم يلتفت
إلى إنكاره ، لتحقق النسب سابقا على الانكار .
شرح
التصديق بالمتصادقين ، لما تقرر من أن ذلك اقرار بنسب الغير فلا يتعدى المقر ،
ولو لم يحصل تصديق افتقر إلى البينة .
ويشترط فيه أيضا ( شرطا ) ( 1 ) زائدا على الشرائط السابقة : أن يكون
الملحق به ميتا ، فما دام حيا لم يكن لغيره الالحاق به وإن كان مجنونا . وأن لا
يكون الملحق به قد نفى المقر به ، أما إذا نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته ففي
لحوقه وجهان ، من سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، وفي إلحاقه به بعد الموت
إلحاق عار بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به ،
ومن أن المورث لو استلحقه بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وإن لم يرثه عندنا .
وهذا أقوى .
قوله : " ولو كان له ورثة . . . الخ " .
لأن ذلك اقرار في حق الغير حيث إن الإرث يثبت شرعا للورثة
المعروفين ، فاقراره بوارث آخر يقتضي منعهم من الإرث أو مشاركتهم فيه أو
مشاركة من ينتسب إليهم ، فلا يقبل بمجرده وإن صادقه الآخر ، بل يفتقر إلى
البينة .
قوله : " إذا أقر بولد . . . الخ " .
نبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 2 ) حيث ذهب إلى انتفاء النسب بإنكاره
بعد البلوغ ، لأنا إنما حكمنا به حيث لم يكن إنكار ولا صلاحية له ، فإذا تحقق
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) راجع الوجيز 1 : 202 ، روضة الطالبين 4 : 61 .