ولا يثبت النسب في غير الولد ، إلا بتصديق المقر به .
وإذا أقر بغير الولد للصلب ، ولا ورثة له ، وصدقه المقر به ، توارثا
بينهما ، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما .
شرح
خلافا لظاهر عبارة القواعد ( 1 ) حيث اعتبر في الكبير عدم التكذيب ، وكأنه تجوز
في العبارة ، وقد صرح في غيرها ( 2 ) باشتراط ( 3 ) التصديق .
قوله : " لا يثبت النسب . . . الخ " .
ما تقدم حكم إلحاق الولد للصلب ، وإلحاق النسب فيه بنفس المقر ، وأما
الاقرار بغيره فالنسب فيه يلحق بغيره ، فإنه إذا قال : هذا أخي ، كان معناه : أنه ابن
أبي وابن أمي ، ولو أقر بعمومة غيره كان النسب ملحقا بالجد ، فكأنه قال : ابن
جدي .
ويشترط في هذا الالحاق ما تقدم ( 4 ) من الشرائط ، ويزيد اعتبار تصديق
المقر به أو البينة على الدعوى وإن كان ولد ولد ، لأن إلحاقه بالولد قياس مع
وجود الفارق ، فإن إلحاق نسبه بغير المقر - وهو الولد - فكان كالأخ .
قوله : " وإذا أقر بغير الولد . . . الخ " .
هذا من جملة ما افترق فيه الاقرار بالولد عن غيره ، فإن الاقرار بالولد مع
التصديق أو بدونه يثبت به النسب ، ويتعدى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما
بشرطه ، وأما الاقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد فيختص حكمه مع
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 287 ، ولكن ذكر ذلك في مطلق الولد وبعد أسطر صرح باشتراط
تصديق الكبير .
( 2 ) راجع إرشاد الأذهان 1 : 411 ، تحرير الأحكام 2 : 120 ، المختلف : 441 ، تذكرة
الفقهاء 2 : 170 .
( 3 ) في " ص ، د ، ق ، و ، ط " : باعتبار .
( 4 ) في ص : 125 .