تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو قال : لك علي كذا إن شئت أو إن شئت ، لم يكن اقرارا . وكذا لو قال : إن قدم زيد . وكذا : إن رضي فلان ، أو إن شهد . ولو قال : إن شهد لك فلان فهو صادق ، لزمه الاقرار في الحال ، لأنه إذا صدق وجب الحق وإن لم يشهد .
شرح
على المعنى الذهني الذي يراد إثباته ، ولم يرد من قبل الشارع ما يفيد الاختصاص بلغة خاصة . ثم إن علم أن المقر عارف بمعنى ما أقر ( 1 ) به لم تقبل دعواه خلافه . وإن احتمل الأمرين ، وقال : لم أفهم معنى ما قلت بل لقنت فتلقنت ، صدق بيمينه ، لقيام الاحتمال ، وأصالة عدم العلم بغير لغته . وكذا القول في جميع العقود والايقاعات . قوله : " ولو قال : لك علي . . . الخ " . لما كان الاقرار إخبارا اقتضى أمرا خارجا عن اللفظ واقعا ، سواء طابقه في النفي والاثبات أم لا . ويلزم من ذلك أن لا يجوز تعليقه على شرط ولا صفة ، لأن وقوع المعلق مشروط بوجود المعلق عليه ، وذلك ينافي مقتضى الخبر . ولا فرق في ذلك بين ما يقع باختيار المخبر كقوله : إن شئت بالضم ، أو بغير اختياره كقوله : إن شئت بالفتح ، أو : إن قدم زيد أو رضي أو شهد ، ونحو ذلك . قوله : " ولو قال : إن شهد . . . الخ " . هذا الحكم ذكره الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وتبعه عليه جماعة ( 3 ) منهم
هامش
( 1 ) في " ق ، ط ، م " : ما التزمه . ( 2 ) المبسوط 3 : 22 . ( 3 ) راجع جواهر الفقه : 91 مسألة ( 334 ) ، الجامع للشرائع : 340 ، إرشاد الأذهان 1 : 408 ، قواعد الأحكام 1 : 276 .
مسالك الأفهام — صفحة 10 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية