ولا يعتبر تصديق الصغير . وهل يعتبر تصديق الكبير ؟ ظاهر
كلامه في النهاية ( 1 ) : لا ، وفي المبسوط ( 2 ) : يعتبر ، وهو الأشبه . فلو أنكر
الكبير لم يثبت النسب .
شرح
والحكم في الأب كذلك . وأما الأم ففي إلحاقها به قولان ، منشؤهما عموم ( 3 ) الأدلة
الدالة على نفوذ الاقرار بالولد ، ومن ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف
الأصل فيقتصر على اقرار الرجل ، مع وجود الفارق بينهما بإمكان إقامة الأم البينة
على الولادة دونه .
قوله : " ولا يعتبر . . . الخ " .
هذا شرط رابع مختلف فيه ، وهو تصديق الولد لمن استلحقه إذا كان ممن
يعتبر تصديقه . فلو استلحق بالغا عاقلا فكذبه لم يثبت النسب في أظهر القولين ،
لأن الاقرار بالنسب يتضمن الاقرار في حق الغير فيتوقف على تصديقه أو البينة ،
فإن لم يكن بينة حلفه ، فإن حلف سقطت دعواه ، وإن نكل حلف المدعي وثبت
نسبه .
ولو استلحقه صغيرا ثبت نسبه وورث كل واحد منهما الآخر . والمجنون
بحكم الصغير في عدم اعتبار تصديقه ، لاشتراكهما في عدم الأهلية . ووجه عدم
اعتبار تصديقه : أن ذلك اقرار في حق نفسه ، ولهذا لم يعتبر تصديق الصغير .
وضعفه ظاهر ، لاشتراك الحق ، وخروج الصغير بالاجماع ، وتعذره في حقه .
وحيث يعتبر التصديق لم يكف ( 4 ) عدم التكذيب ، لأنه أعم منه فلا يدل عليه ،
هامش
( 1 ) النهاية : 684 .
( 2 ) المبسوط 3 : 38 .
( 3 ) انظر الوسائل 117 : 569 ب " 9 " من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 .
( 4 ) كذا في " ذ ، د " والحجريتين ، وفي سائر النسخ : يكلف .