تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولا يعتبر تصديق الصغير . وهل يعتبر تصديق الكبير ؟ ظاهر كلامه في النهاية ( 1 ) : لا ، وفي المبسوط ( 2 ) : يعتبر ، وهو الأشبه . فلو أنكر الكبير لم يثبت النسب .
شرح
والحكم في الأب كذلك . وأما الأم ففي إلحاقها به قولان ، منشؤهما عموم ( 3 ) الأدلة الدالة على نفوذ الاقرار بالولد ، ومن ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل فيقتصر على اقرار الرجل ، مع وجود الفارق بينهما بإمكان إقامة الأم البينة على الولادة دونه . قوله : " ولا يعتبر . . . الخ " . هذا شرط رابع مختلف فيه ، وهو تصديق الولد لمن استلحقه إذا كان ممن يعتبر تصديقه . فلو استلحق بالغا عاقلا فكذبه لم يثبت النسب في أظهر القولين ، لأن الاقرار بالنسب يتضمن الاقرار في حق الغير فيتوقف على تصديقه أو البينة ، فإن لم يكن بينة حلفه ، فإن حلف سقطت دعواه ، وإن نكل حلف المدعي وثبت نسبه . ولو استلحقه صغيرا ثبت نسبه وورث كل واحد منهما الآخر . والمجنون بحكم الصغير في عدم اعتبار تصديقه ، لاشتراكهما في عدم الأهلية . ووجه عدم اعتبار تصديقه : أن ذلك اقرار في حق نفسه ، ولهذا لم يعتبر تصديق الصغير . وضعفه ظاهر ، لاشتراك الحق ، وخروج الصغير بالاجماع ، وتعذره في حقه . وحيث يعتبر التصديق لم يكف ( 4 ) عدم التكذيب ، لأنه أعم منه فلا يدل عليه ،
هامش
( 1 ) النهاية : 684 . ( 2 ) المبسوط 3 : 38 . ( 3 ) انظر الوسائل 117 : 569 ب " 9 " من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 . ( 4 ) كذا في " ذ ، د " والحجريتين ، وفي سائر النسخ : يكلف .