تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المقصد الثالث في الاقرار بالنسب وفيه مسائل : الأولى : لا يثبت الاقرار بنسب الولد ( الصغير ) ، حتى تكون البنوة ممكنة . . . ويكون المقر به مجهولا . . . ولا ينازعه فيه منازع . فهذه قيود ثلاثة . فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل ، كالاقرار ببنوة من هو أكبر منه ، أو مثله في السن ، أو أصغر منه بما لم تجر العادة بولادته لمثله ، أو أقر ببنوة ولد امرأة له ، وبينهما مسافة لا يمكن الوصول إليها في مثل عمره . . وكذا لو كان الطفل معلوم النسب ، لم يقبل اقراره . وكذا لو نازعه منازع في بنوته ، لم يقبل إلا ببينة .
شرح
هذا كله إذا كانت الشهادة على اقراره . أما لو شهد الشاهدان بمشاهدة القبض لم يقبل إنكاره ، ولا يمين على المشتري ، لأن ذلك طعن في البينة وإكذاب لها فلا يلتفت إليه . ومثله ما لو رجع عن الاقرار في الأول ، فإنه لا يقبل ولا تتوجه اليمين . قوله : " لا يثبت الاقرار . . . الخ " . الصفات المعتبرة في المقر معتبرة في الاقرار بالنسب ، ويزيد هنا شرائط أخر . وتحرير الحال : أن المقر بنسبه ( 1 ) إما ولد أو غيره . فإن كان ولدا اعتبر فيه أمور :
هامش
( 1 ) في " ذ ، د ، و ، ط ، م " : بنسب .