المقصد الثالث
في الاقرار بالنسب
وفيه مسائل :
الأولى : لا يثبت الاقرار بنسب الولد ( الصغير ) ، حتى تكون
البنوة ممكنة . . . ويكون المقر به مجهولا . . . ولا ينازعه فيه منازع . فهذه
قيود ثلاثة .
فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل ، كالاقرار ببنوة من هو أكبر منه ،
أو مثله في السن ، أو أصغر منه بما لم تجر العادة بولادته لمثله ، أو أقر ببنوة
ولد امرأة له ، وبينهما مسافة لا يمكن الوصول إليها في مثل عمره . .
وكذا لو كان الطفل معلوم النسب ، لم يقبل اقراره .
وكذا لو نازعه منازع في بنوته ، لم يقبل إلا ببينة .
شرح
هذا كله إذا كانت الشهادة على اقراره . أما لو شهد الشاهدان بمشاهدة
القبض لم يقبل إنكاره ، ولا يمين على المشتري ، لأن ذلك طعن في البينة وإكذاب
لها فلا يلتفت إليه . ومثله ما لو رجع عن الاقرار في الأول ، فإنه لا يقبل ولا
تتوجه اليمين .
قوله : " لا يثبت الاقرار . . . الخ " .
الصفات المعتبرة في المقر معتبرة في الاقرار بالنسب ، ويزيد هنا شرائط
أخر . وتحرير الحال : أن المقر بنسبه ( 1 ) إما ولد أو غيره . فإن كان ولدا اعتبر فيه
أمور :
هامش
( 1 ) في " ذ ، د ، و ، ط ، م " : بنسب .