الثالثة : لو قال : ابتعت بخيار ، أو كفلت بخيار ، أو ضمنت بخيار ،
قبل اقراره بالعقد ولم يثبت الخيار .
الرابعة : إذا قال : له علي دراهم ناقصة ، صح إذا اتصل بالاقرار
كالاستثناء ، ويرجع في قدر النقيصة إليه .
وكذا لو قال : دراهم زيف ، لكن يقبل تفسيره بما فيه فضة . ولو
فسره بما لا فضة فيه لم يقبل .
شرح
غير ذلك . وموضع الاشتباه ما إذا كان المقر غير معتقد لزومه على هذا الوجه
باجتهاد أو تقليد ، وإلا فلا إشكال في اللزوم ، لأنها مسألة اجتهادية فيؤخذ على
المعتقد بما يدين به ، ويبقى غيره على ما يقتضيه نظر المفتي .
قوله : " لو قال : ابتعت بخيار . . . الخ " .
أما عدم قبول وصف الخيار في الكفالة والضمان على القول بعدم صحة
اشتراطه فيهما فواضح ، لأنه تعقيب للاقرار بالمفسد . وأما على القول بصحته أو
كون الخيار في البيع فوجه عدم ثبوت الخيار ما تقدم ( 1 ) في دعوى الأجل وعدم
قبض المبيع ، وأولى بعدم القبول هنا ، لأن الخيار يفضي إلى إسقاط الحق
بالاختيار ، بخلاف التأجيل وعدم قبض المبيع على بعض الوجوه .
ويحتمل القبول هنا أيضا ، لجواز أن يكون الحق المقر به كذلك ، فلو لم
يقبل أخل بحكمة الاقرار بالحق الواقع كما ذكرناه في نظائره ، إلا أن الأشهر هنا
عدم سماع الخيار . ولو قيل بالقبول كالسابق كان حسنا .
قوله : " إذا قال : له علي دراهم . . . الخ " .
وجه القبول مع الاتصال : أن المقر به هو الدراهم الموصوفة بما ذكر فلا
هامش
( 1 ) في ص : 23 و 120 .