الثانية : إذا قال : له علي ألف ، وقطع ، ثم قال : من ثمن مبيع لم
أقبضه ، لزمه الألف .
ولو وصل فقال : له علي ألف من ثمن مبيع ، وقطع ، ثم قال : لم
أقبضه ، قبل ، سواء عين المبيع أولم يعينه .
وفيه احتمال للتسوية بين الصورتين . ولعله أشبه .
شرح
من ثمن خمر أو خنزير ينافيه ، لأنه يقتضي سقوطه ، لعدم إمكان ثبوت مال ثمنا
لأحدهما في شرع الاسلام ، فلا يقبل تفسيره بالمنافي " ويثبت ( 1 ) ما أقر به أولا
قوله : " إذا قال : له . . . الخ " .
هنا ثلاث مسائل ذكر المصنف - رحمه الله - منها اثنتين :
إحداها : إذا قال : له علي ألف وقطع كلامه ، ثم قال : إن الألف ثمن لمبيع
لم أقبضه ، لزمه الألف ، لاقراره به ، ويلغا المنافي ( 2 ) ، لأنه دعوى محضة تقتضي
إثبات مال عند المقر له - وهو المبيع - وتوقف استحقاق تسليم الألف على قبضه
فيسمع الاقرار دون الدعوى ، لانفصال أحدهما عن الآخر حكما ولفظا .
وثانيها : أن يصل باقراره بالألف قوله : من ثمن مبيع ، ثم يقطع ثم يقول : لم
أقبضه . وفيه قولان :
أحدهما : مساواة الأول ، لاقراره بالألف ، ولا ينافيه ما وصله به من قوله :
من ثمن مبيع ، لأن الغرض ثبوت الألف أما تعيين سببها فلا حاجة إليه ، وإنما
يجئ التنافي من قوله : لم أقبضه ، وهو منفصل عن الأول . وهذا هو الذي اختاره
المصنف رحمه الله .
هامش
( 1 ) في " د ، ق ، ط " : ويقبل .
( 2 ) في " خ ، م " والحجريتين : الباقي .