تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المقصد الثاني في تعقيب الاقرار بما يقتضي ظاهره الابطال وفيه مسائل : الأولى : إذا قال : له عندي وديعة ، وقد هلكت ، لم يقبل . أما لو قال : كان له عندي ، فإنه يقبل . ولو قال : له علي مال من ثمن خمر أو خنزير ، لزمه المال .
شرح
فيشكل نفوذه في حقه ، لأن للعبد حقا في هذا الاقرار ، بل يتوقف على تصديق العبد على الحرية . وجوابه : أنه وإن كان له حظ في الاقرار إلا أن حريته لا تتوقف على اختياره إخبارا ولا إنشاء ، فإنه لو باشر عتقه وهو عاجز نفذ في حقه ، وكذا لو أخبر مالكه أنه أعتقه ، فإنه ينفذ بغير إشكال ، وهذا في معناه . قوله : " إذا قال : له عندي . . . الخ " . الفرق بين المسألتين واضح ، فإن قوله : " ( له عندي وديعة " يقتضي بقاءها ، فقوله : " ( قد هلكت " ينافيه ، فلا يقبل قوله ولا تسمع دعواه ، لأن الهالك لا يكون عنده وديعة ، بخلاف الثانية ، فإن قوله : " كان ( له عندي ) " ( 1 ) لا يدل على البقاء ولا ينافي الهلاك ، وغايته أنه اقرار ( 2 ) بالوديعة وقول الودعي مقبول في التلف بيمينه ، فيكون هنا كذلك . قوله : " ولو قال : له علي مال . . . الخ " . لأن قوله : " له علي " يقتضي ثبوته في الذمة أو وجوب تسليمه ، وكونه
هامش
( 1 ) من " خ ، م " . ( 2 ) في " و ، ط " : أقر .