تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كقوله : لك على ، أو عندي ، أو في ذمتي ، أو ما أشبهه .
ويصح الاقرار بغير العربية ، اضطرارا واختيارا .
شرح
أنه متضمن للاخبار كالمركب ، فهو داخل في التعريف ولا يحتاج إلى زيادة : أو ما هو في قوة ( 1 ) الاخبار . قوله : " كقوله : لك علي . . . أخ " . الألفاظ الدالة على الاقرار صريحا منها ما يفيد الاقرار بالدين صريحا ، كقوله : في ذمتي كذا . ومنها ما يفيده ظاهرا ، كقوله : علي كذا . ومنها ما يفيد الاقرار بالعين صريحا ، كقوله : له في يدي كذا . ومنها ما يفيده ظاهرا ، كقوله : عندي كذا . ومنها ما هو صالح لهما ، كقوله : لدي . وتظهر الفائدة فيما لو ادعى خلاف مدلول اللفظ ، فإنه لا يقبل ، وإن ادعى ما يوافقه قبل . فلو عبر بما يفيد الدين ، ثم قال : هو وديعة ، لم يقبل . وإذا ادعى التلف لم ينفعه ، بل يلزمه الضمان ، بخلاف ما لو أتى باللفظ المفيد لها كقوله : له عندي ألف ، أو الصالح لهما كقوله : قبلي ( 2 ) ، ثم فسر بالوديعة وادعى التلف في وقت إمكانه ، فإنه يقبل . وسيأتي ( 3 ) تتمة البحث في ذلك . فهذه فائدة الألفاظ ، وقس عليها ما أشبهها . قوله : " ويصح الاقرار . . . الخ " . لما كان الغرض من الاقرار الاخبار عما في الذمة أو في العهدة ، ولا يختص بلفظ معين ، بل ما دل على المراد ، لم ينحصر في لغة ، بل يصح اقرار أهل كل لغة بلغتهم وغير لغتهم إذا عرفوها ، لحصول المراد منها وهو الدلالة باللفظ
هامش
( 1 ) في " ص ، د ، ق ، و " : معنى . ( 2 ) في الحجريتين : لدي . ( 3 ) في المسألة الثامنة من المقصد الثاني في الأقارير المبهمة .