ولو أقر بعبد لانسان ، فأنكر المقر له ، قال الشيخ : يعتق ، لأن كل
واحد منهما أنكر ملكيته ، فبقي لغير ( 1 ) مالك . ولو قيل : يبق على الرقية
المجهولة المالك ، كان حسنا .
شرح
الاعتراف بالملك ، ولأن الاقرار بالغصب من الأول اقرار له باليد المفيدة للملكية
كما مر ( 2 ) فيكون في قوة التناقض ، ولهذا لم ينفذ اقراره بالملك للثاني مع كونه
صريحا فيه . وهذا هو الأقوى .
وقوله : " كما لو كانت دار في يد فلان فأقر بها الخارج لآخر " أشار به إلى
الوجه في عدم جواز دفعها إلى الثاني ، مع أنه قد أقر له بالملكية ولم يقر للأول
بها ، ولم يحكم بالتنافي لذلك ، وقلنا إن الاقرار بالملك لم يحصل إلا لواحد فلم لا
يدفع إليه ؟
والوجه : أنه وإن لم يكن قد أقر للأول بالملك لكن أقر له باليد سابقا ،
فصار بالاقرار كذي اليد بالفعل على المقر به ، وصار المقر خارجا عن العين
بواسطة الاقرار ، فإذا أقر بملكها لآخر كان كما لو أقر الخارج بملك ما هو في يد
غيره لغير ذي اليد ، فإنها لا تسلم إليه بهذا الاقرار .
ولكن يبقى فيه أن اقراره الأول إذا أثر هذا القدر وأفاد اليد - وهي تقتضي
شرعا الملك - وجب الحكم بها للأول والضمان للثاني ، لتفويته حقه بزعمه
باقراره الأول ، فإن الاقرارين وإن لم يتنافيا صورة لكنهما متنافيان معنى .
قوله : " ( ولو أقر . . . الخ " .
من شرائط صحة الاقرار عدم تكذيب المقر له المقر ، وإن لم يشترط قبوله
هامش
( 1 ) في الشرائع ( الطبعة الحجرية ) ومتن بعض نسخ المسالك : بغير .
( 2 ) في الصفحة السابقة .