شرح
المقر به يوما في يده نفذ اقراره ، وأمر بتسليمه إلى المقر له .
ويترتب على ذلك أنه لو قال : العبد الذي في يد زيد مرهون عند عمرو
بكذا ، ثم حصل العبد في ملكه ، أمر ببيعه في دين عمرو .
ولو أقر بحرية عبد في يد غيره ، أو شهد بحريته فلم يقبل شهادته ، لم
يحكم بحريته في الحال . ولو أقدم المقر على شرائه صح ، تنزيلا للعقد على قول
من صدقه الشرع وهو صاحب اليد البائع . ويخالف ما إذا قال : فلانة أختي من
الرضاع ، ثم أراد أن ينكحها ، فإنه لا يمكن منه ، لأن في الشراء غرض استنقاذه
من أسر الرق ، وهذا الغرض لا يحصل هناك ، إذ ( 1 ) يمنع من الاستمتاع بفرج
اعترف أنه حرام عليه . ثم إذا اشتراه حكم بحرية العبد ورفعت يده عنه .
ثم العقد الجاري بينه وبين البائع ما حكمه ؟ أهو بيع أو فداء ؟ فيه أوجه :
أحدها : أنه بيع من الجانبين .
والثاني : أنه بيع من جهة البائع ، وافتداء من جهة المقر .
والثالث - وهو أضعفها - : أنه افتداء من الجانبين . ووجه ضعفه : أنه لا
ينتظم أن يأخذ المال لينقذ من يسترقه .
ووجه الأول : أنه محكوم برقيته ظاهرا ، وإنما يحكم بعتقه على المشتري
بعد الحكم بصحة البيع . ولأن العتق مترتب على ملكه المتوقف على صحة
الشراء ، إذ ليس هنا سبب موجب لانتقاله عن ملك البائع الثابت ظاهرا سواه .
ووجه الثاني : اعتراف المشتري بحريته وامتناع شراء الحر . ولا نسلم أن
عتقه متوقف على صحة الشراء مطلقا ، بل على استقلال يد المقر عليه لينفذ
هامش
( 1 ) كذا في " د ، و ، ط " وفي سائر النسخ : أو يمنع .