تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
المقر به يوما في يده نفذ اقراره ، وأمر بتسليمه إلى المقر له . ويترتب على ذلك أنه لو قال : العبد الذي في يد زيد مرهون عند عمرو بكذا ، ثم حصل العبد في ملكه ، أمر ببيعه في دين عمرو . ولو أقر بحرية عبد في يد غيره ، أو شهد بحريته فلم يقبل شهادته ، لم يحكم بحريته في الحال . ولو أقدم المقر على شرائه صح ، تنزيلا للعقد على قول من صدقه الشرع وهو صاحب اليد البائع . ويخالف ما إذا قال : فلانة أختي من الرضاع ، ثم أراد أن ينكحها ، فإنه لا يمكن منه ، لأن في الشراء غرض استنقاذه من أسر الرق ، وهذا الغرض لا يحصل هناك ، إذ ( 1 ) يمنع من الاستمتاع بفرج اعترف أنه حرام عليه . ثم إذا اشتراه حكم بحرية العبد ورفعت يده عنه . ثم العقد الجاري بينه وبين البائع ما حكمه ؟ أهو بيع أو فداء ؟ فيه أوجه : أحدها : أنه بيع من الجانبين . والثاني : أنه بيع من جهة البائع ، وافتداء من جهة المقر . والثالث - وهو أضعفها - : أنه افتداء من الجانبين . ووجه ضعفه : أنه لا ينتظم أن يأخذ المال لينقذ من يسترقه . ووجه الأول : أنه محكوم برقيته ظاهرا ، وإنما يحكم بعتقه على المشتري بعد الحكم بصحة البيع . ولأن العتق مترتب على ملكه المتوقف على صحة الشراء ، إذ ليس هنا سبب موجب لانتقاله عن ملك البائع الثابت ظاهرا سواه . ووجه الثاني : اعتراف المشتري بحريته وامتناع شراء الحر . ولا نسلم أن عتقه متوقف على صحة الشراء مطلقا ، بل على استقلال يد المقر عليه لينفذ
هامش
( 1 ) كذا في " د ، و ، ط " وفي سائر النسخ : أو يمنع .