تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولو أقر أن المولى أعتق عبده ثم اشتراه ، قال الشيخ ( 1 ) : صح الشراء . ولو قيل : يكون ذلك استنقاذا لا شراء ، كان حسنا . وينعتق ، لأن بالشراء سقط عنه لواحق ملك الأول . ولو مات هذا العبد ، كان للمشتري من تركته قدر الثمن مقاصة ، لأن المشتري إن كان صادقا فالولاء للمولى إن لم يكن وارث سواه . وإن كان كاذبا ، فما ترك للمشتري ، فهو مستحق على هذا التقدير قدر الثمن على اليقين ، وما فضل يكون موقوفا .
شرح
المجهولة ، لأنه محكوم عليه بها فلا يرفع إلا بأحد الأسباب المقتضية للتحرير ، وليس الجهل بمالك العبد منها . ويخالف صورة اللقيط - على تقدير تسليمها - بأنه محكوم بحريته تبعا للدار ، فإذا أقر بالرق ونفاه المقر له بقي على أصل الحرية . وهذا هو الأظهر . وعليه ، فيحكم فيه كما ذكرنا في المال . وثالثها ( 2 ) : ثبوت الحرية إن ادعاها العبد ، لأنه مدع لا ينازعه أحد في دعواه ، ولا سلطنة لأحد عليه . ويضعف بمنع عدم المنازع ، فإن الحاكم ولي المال المجهول ، فعليه أن ينازع من يدعيه بغير حجة شرعية كسائر ما بيده من الأموال المجهولة المالك . قوله : " ولو أقر أن المولى . . . الخ " . من شرائط الاقرار أيضا كون المقر به تحت يد المقر وتصرفه ، بمعنى أنه إذا لم يكن تحت يده لم يسلطنا اقراره على الحكم بثبوت المقر به للمقر له ، بل يكون ذلك بمنزلة الشهادة أو الدعوى . ولا يلغا قوله من كل وجه ، بل إذا حصل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 23 ، ولكن فرض المسألة فيما إذا شهد بالعتق . ( 2 ) راجع إيضاح الفوائد 2 : 436 - 437 ، الدروس الشرعية 3 : 131 .