ولو أقر أن المولى أعتق عبده ثم اشتراه ، قال الشيخ ( 1 ) : صح
الشراء . ولو قيل : يكون ذلك استنقاذا لا شراء ، كان حسنا . وينعتق ،
لأن بالشراء سقط عنه لواحق ملك الأول .
ولو مات هذا العبد ، كان للمشتري من تركته قدر الثمن مقاصة ،
لأن المشتري إن كان صادقا فالولاء للمولى إن لم يكن وارث سواه . وإن
كان كاذبا ، فما ترك للمشتري ، فهو مستحق على هذا التقدير قدر الثمن
على اليقين ، وما فضل يكون موقوفا .
شرح
المجهولة ، لأنه محكوم عليه بها فلا يرفع إلا بأحد الأسباب المقتضية للتحرير ،
وليس الجهل بمالك العبد منها . ويخالف صورة اللقيط - على تقدير تسليمها - بأنه
محكوم بحريته تبعا للدار ، فإذا أقر بالرق ونفاه المقر له بقي على أصل الحرية .
وهذا هو الأظهر . وعليه ، فيحكم فيه كما ذكرنا في المال .
وثالثها ( 2 ) : ثبوت الحرية إن ادعاها العبد ، لأنه مدع لا ينازعه أحد في
دعواه ، ولا سلطنة لأحد عليه .
ويضعف بمنع عدم المنازع ، فإن الحاكم ولي المال المجهول ، فعليه أن
ينازع من يدعيه بغير حجة شرعية كسائر ما بيده من الأموال المجهولة المالك .
قوله : " ولو أقر أن المولى . . . الخ " .
من شرائط الاقرار أيضا كون المقر به تحت يد المقر وتصرفه ، بمعنى أنه إذا
لم يكن تحت يده لم يسلطنا اقراره على الحكم بثبوت المقر به للمقر له ، بل
يكون ذلك بمنزلة الشهادة أو الدعوى . ولا يلغا قوله من كل وجه ، بل إذا حصل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 23 ، ولكن فرض المسألة فيما إذا شهد بالعتق .
( 2 ) راجع إيضاح الفوائد 2 : 436 - 437 ، الدروس الشرعية 3 : 131 .