( 3 ) في " ق ، ط ، خ " : بشخص .
شرح
لفظا على رسم الايجاب والقبول والانشاءات . فإن كذبه نظر إن كان المقر به مالا
لم يدفع إليه ، وفيما يفعل به أوجه أظهرها تخير الحاكم بين أخذه واقرار يد المقر
عليه إلى أن يظهر مالكه .
وإن كان الاقرار بعبد تحت يد المقر بحيث يظهر كونه مالكا ظاهرا ، فأنكر
المقر له ملكه ، ففيه أوجه أيضا :
أحدها - وبه قال الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) - : أنه يحكم بعتقه ، لأن صاحب اليد لا
يدعيه ، والمقر له ينفيه ، فيصير العبد في يد نفسه فيعتق . وهذا كما إذا أقر اللقيط
بعد البلوغ بأنه مملوك زيد وأنكر زيد ، فإنه يحكم بحريته . ولانتفاء علقة المقر به
باقراره ، والمقر له بنفيه ، ومن عداهما لانحصار الملك فيهما ظاهرا ، وأصالة عدم
مالك آخر . ولأن الحرية أصل في الآدمي ، وإنما تثبت رقيته بأمر ظاهر ، ولم
يثبت هنا فيرجع إلى الأصل .
ويضعف بأنه لا يلزم من انتفاء ملكيته وعلقتها ظاهرا انتفاؤها في نفس
الأمر ، لأن المفروض كونه رقا فلا يزال بذلك ، بل لا يلزم من انتفاء علقة الرقية
لشخص ( 3 ) معين ظاهرا انتفاء الرقية عنه ظاهرا ولا باطنا ، لأن الفرض ظهور
الرقية والحكم بها شرعا حين الاقرار ، ومن ثم نفذ وأثر في الجملة ، فلا يلزم من
نفيها عن شخص معين انتفاؤها مطلقا ، وهذا الأمر الثابت ظاهرا رفع حكم
الأصل المدعى .
وثانيها - وهو الذي اختاره المصنف - رحمه الله - : أنه يبقى على الرقية
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 23 .
( 2 ) راجع المهذب 1 : 411 - 412 ، جواهر الفقه : 91 مسألة ( 335 ) .