تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
النظر الرابع في اللواحق وفيه مقاصد : الأول : في تعقيب الاقرار بالاقرار إذا كان في يده دار على ظاهر التملك ، فقال : هذه لفلان بل لفلان ، قضي بها للأول ، وغرم قيمتها للثاني ، لأنه حال بينه وبينها ، فهو كالمتلف .
شرح
الآخر بإحدى الدلالات . ونبه بذلك على خلاف أبي حنيفة حيث قال ( 1 ) : إن كانت أمه مشهورة بالحرية كان الاقرار بالولد اقرارا بزوجية أمه ، وإن لم تكن مشهورة فلا . وأراد بالحرية ما يقابل الفجور . وهل يلزمه باقراره بالولد خاصة مهر المثل لأمه ؟ قولان أقربهما ذلك ، لاستلزام تولده منه الوطئ عادة ، ولحوقه به يقتضي كون الوطئ شبهة ، وهو يوجب مهر المثل . قوله : " إذا كان في يده . . . الخ " . أما القضاء بها للأول فلعموم : " اقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 2 ) . وأما الثاني فلما أشار إليه المصنف - رحمه الله - من أنه قد حال بينه وبينها باقراره للأول مع اعترافه بأنه المستحق ، فيغرم له القيمة ، لتعذر الوصول إلى العين ، كما لو أتلف عليه مالا ثم أقر له به ، هذا إذا لم يصادق المقر له الأول على ملكية
هامش
( 1 ) راجع فتح القدير 4 : 183 و 184 ، حلية العلماء 8 : 373 ، المغني لابن قدامة 5 : 335 - 336 . ( 2 ) ذكرت مصادر الحديث في ج 7 : 274 ، هامش ( 1 ) فراجع .
مسالك الأفهام — صفحة 109 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية