شرح
قوله : " وهي اللفظ . . . الخ " تعريفا له كما صرح به غيره ( 1 ) .
و " اللفظ " بمنزلة الجنس يتناول المفيد وغيره ، كما أن المفيد يتناول
الاخبار والانشاء . وقوله : " المتضمن للاخبار " بمنزلة الفصل يخرج به سائر
العقود والايقاعات المتضمنة للانشاء ، كما يخرج باقي الألفاظ التي لا تتضمن
إخبارا . ودخل في " الحق " المال ، عينا ومنفعة ، وتوابعها من الشفعة والخيار
وأولوية التحجير والنفس والحدود والتعزيرات لله تعالى وللآدمي .
وأراد بالواجب معناه اللغوي وهو الثابت ، فيخرج به الاخبار عن حق
مستقبل ، فإنه ليس باقرار وإنما هو وعد أو ما في معناه . وبهذا يستغنى عما عبر
به غيره ( 2 ) بقوله : " عن حق سابق " وتناوله للحق المؤجل أظهر من تناول السابق
له ، لأنه أمر ثابت الآن وإن كان استحقاق المطالبة به مستقبلا . ويمكن اندراجه
في السابق أيضا ، من حيث إن أصل الحق سابق وإنما المستقبل المطالبة به ،
وتأخر استحقاق المطالبة أمر خارج عن الاقرار ، لأنه عبارة عن التأجيل ، وذكره
في الاقرار بالحق ليس اقرارا ، وإنما هو دفع لما لزم من الاخبار بأصل الحق ،
ومن ثم يقبل الاقرار بالحق لا بالأجل كما سيأتي ( 3 ) .
وينتقض في طرده بالشهادة ، فإنها إخبار عن حق واجب على غير المخبر ،
وإطلاق الحق الواجب يشمل ما هو واجب عليه وعلى غيره ، ومن ثم زاد
بعضهم ( 4 ) في التعريف : لازم للمخبر .
وأما نحو " نعم " في جواب من قال : لي عليك كذا ، فإنه وإن كان مفردا إلا
هامش
( 1 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 276 .
( 2 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 276 .
( 3 ) في ص : 24 .
( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 121 .