تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ويحكم بالمال للحمل ، بعد سقوطه حيا ، لدون ستة أشهر من حين الاقرار . ويبطل استحقاقه لو ولد لأكثر من مدة الحمل . وإن وضع فيما بين الأقل والأكثر ، ولم يكن للمرأة زوج ولا مالك ، حكم له به ، لتحققه حملا وقت الاقرار . وإن كان لها زوج أو مولى ، قيل : لا يحكم له ، لعدم اليقين بوجوده . ولو قيل : يكون له ، بناء على غالب العوائد ، كان حسنا .
شرح
قوله : " ويحكم بالمال . . . الخ ، ) . إذا ولد الحمل المقر له حيا كاملا ، فإن كان لدون ستة أشهر من حين الاقرار علم وجوده حالة الاقرار ، فتبين صحة السبب المسوغ له من وصية وإرث . وإن ولد لأكثر من مدة الحمل علم عدم وجوده حالة الاقرار . ولا شبهة في هاتين الصورتين . إنما الكلام فيما إذا ولدته فيما بين المدتين ، فإنه يتعارض هنا الأصل والظاهر ، إذ الأصل عدم تعلق العلوق به على أزيد من الأقل وعدم استحقاقه المقر به ، والظاهر أنه لا يولد لما دون تسعة أشهر أو عشرة عملا بالعادة المستمرة . فإن كانت الحامل بعد الاقرار خالية من فراش يمكن تجدده منه حكم بوجوده ، لقوة الظاهر الدال على وجوده حالة الاقرار ، ولهذا يحكم بثبوت نسبه لمن كانت فراشا له . وفي قول المصنف - رحمه الله - : " لتحققه حملا " حينئذ مسامحة ، إذ إمكان التجدد حاصل ولو بالشبهة فضلا عن وجه آخر سائغ أو غيره في نفس الأمر ، وإنما يقوى الظاهر بوجوده كما قلناه . وإن كانت مستفرشة قيل ( 1 ) : لا يستحق ، لاحتمال تجدد العلوق بعد
هامش
( 1 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 130 .
مسالك الأفهام — صفحة 106 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية