ويحكم بالمال للحمل ، بعد سقوطه حيا ، لدون ستة أشهر من حين
الاقرار . ويبطل استحقاقه لو ولد لأكثر من مدة الحمل .
وإن وضع فيما بين الأقل والأكثر ، ولم يكن للمرأة زوج ولا مالك ،
حكم له به ، لتحققه حملا وقت الاقرار .
وإن كان لها زوج أو مولى ، قيل : لا يحكم له ، لعدم اليقين بوجوده .
ولو قيل : يكون له ، بناء على غالب العوائد ، كان حسنا .
شرح
قوله : " ويحكم بالمال . . . الخ ، ) .
إذا ولد الحمل المقر له حيا كاملا ، فإن كان لدون ستة أشهر من حين
الاقرار علم وجوده حالة الاقرار ، فتبين صحة السبب المسوغ له من وصية
وإرث . وإن ولد لأكثر من مدة الحمل علم عدم وجوده حالة الاقرار . ولا شبهة في
هاتين الصورتين . إنما الكلام فيما إذا ولدته فيما بين المدتين ، فإنه يتعارض هنا
الأصل والظاهر ، إذ الأصل عدم تعلق العلوق به على أزيد من الأقل وعدم
استحقاقه المقر به ، والظاهر أنه لا يولد لما دون تسعة أشهر أو عشرة عملا بالعادة
المستمرة .
فإن كانت الحامل بعد الاقرار خالية من فراش يمكن تجدده منه حكم
بوجوده ، لقوة الظاهر الدال على وجوده حالة الاقرار ، ولهذا يحكم بثبوت نسبه
لمن كانت فراشا له . وفي قول المصنف - رحمه الله - : " لتحققه حملا " حينئذ
مسامحة ، إذ إمكان التجدد حاصل ولو بالشبهة فضلا عن وجه آخر سائغ أو غيره
في نفس الأمر ، وإنما يقوى الظاهر بوجوده كما قلناه .
وإن كانت مستفرشة قيل ( 1 ) : لا يستحق ، لاحتمال تجدد العلوق بعد
هامش
( 1 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 130 .