ولو كان الحمل ذكرين ، تساويا فيما أقر به .
شرح
الاقرار ، والأصل عدم الاستحقاق وعدمه عند الاقرار . وقيل : يستحق ، وهو
الذي مال إليه المصنف ، نظرا إلى الغالب في عادات النساء أن لا يلدن تاما إلا في
تسعة أشهر . فإذا ولدته لهذه المدة من حين الاقرار كان وجوده حين الاقرار
غالبا ، وإن ولدته فيما بين الأقل والأكثر فوجوده حال الاقرار ثابت بطريق أولى
وإن لم يكن غالبا . وقد تقدم ( 1 ) لهذه المسألة نظائر في الوصايا وغيرها .
واعلم أن في تحديد المصنف المدة من حين الاقرار تجوزا ظاهرا ، لأن
لحوق الحمل مشروط بالدخول ، والمدة تعتبر من حين الوطئ لا من حين
الاقرار ، فالمعتبر في المدة المذكورة كونها من حين الوطئ المتقدم على الاقرار
إلى حين الوضع . وقد تجوزوا مثله في الحكم بلحوق الولد إذا ولدته للمدة
المذكورة من حين الطلاق أو من حين الموت ، مع أن المعتبر الوطئ المتقدم عليه
كذلك .
قوله : " ولو كان الحمل . . . الخ " .
إذا ثبت استحقاق الحمل لما أقر له به ، فإن اتحد استحق الجميع ، ذكرا
كان أم أنثى ، لأنه إن كان وصية فواضح ، وإن كان إرثا فعندنا أنه كذلك ، ومن لم
يقل بالرد عليها أثبت لها النصف خاصة إذا أضافه إلى جهة الإرث من الأب .
وإن كان ذكرين أو أنثيين ، فإن أسنده إلى الوصية تساويا فيه إلا أن ينص
على التفضيل ، وإن أسنده إلى الإرث تساويا مطلقا . ولهذا أطلق المصنف الحكم
بتساويهما ، لأنه إن كان بسبب الإرث فواضح ، وإن كان بسبب الوصية فالأصل
عدم ما يقتضي التفضيل ، لأن القدر المتيقن منه كونه وصية لهما ، وهذا القدر
هامش
( 1 ) في ج 6 : 190 وغيره .