تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو كان الحمل ذكرين ، تساويا فيما أقر به .
شرح
الاقرار ، والأصل عدم الاستحقاق وعدمه عند الاقرار . وقيل : يستحق ، وهو الذي مال إليه المصنف ، نظرا إلى الغالب في عادات النساء أن لا يلدن تاما إلا في تسعة أشهر . فإذا ولدته لهذه المدة من حين الاقرار كان وجوده حين الاقرار غالبا ، وإن ولدته فيما بين الأقل والأكثر فوجوده حال الاقرار ثابت بطريق أولى وإن لم يكن غالبا . وقد تقدم ( 1 ) لهذه المسألة نظائر في الوصايا وغيرها . واعلم أن في تحديد المصنف المدة من حين الاقرار تجوزا ظاهرا ، لأن لحوق الحمل مشروط بالدخول ، والمدة تعتبر من حين الوطئ لا من حين الاقرار ، فالمعتبر في المدة المذكورة كونها من حين الوطئ المتقدم على الاقرار إلى حين الوضع . وقد تجوزوا مثله في الحكم بلحوق الولد إذا ولدته للمدة المذكورة من حين الطلاق أو من حين الموت ، مع أن المعتبر الوطئ المتقدم عليه كذلك . قوله : " ولو كان الحمل . . . الخ " . إذا ثبت استحقاق الحمل لما أقر له به ، فإن اتحد استحق الجميع ، ذكرا كان أم أنثى ، لأنه إن كان وصية فواضح ، وإن كان إرثا فعندنا أنه كذلك ، ومن لم يقل بالرد عليها أثبت لها النصف خاصة إذا أضافه إلى جهة الإرث من الأب . وإن كان ذكرين أو أنثيين ، فإن أسنده إلى الوصية تساويا فيه إلا أن ينص على التفضيل ، وإن أسنده إلى الإرث تساويا مطلقا . ولهذا أطلق المصنف الحكم بتساويهما ، لأنه إن كان بسبب الإرث فواضح ، وإن كان بسبب الوصية فالأصل عدم ما يقتضي التفضيل ، لأن القدر المتيقن منه كونه وصية لهما ، وهذا القدر
هامش
( 1 ) في ج 6 : 190 وغيره .