تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولو وضع أحدهما ميتا ، كان ما أقر به للآخر ، لأن الميت كالمعدوم .
وإذا أقر بولد لم يكن اقرارا بزوجية أمه ، ولو كانت مشهورة بالحرية ،
شرح
يقتضي التسوية . ويشكل مع إمكان الاستعلام ، لأن مطلق الاستحقاق أعم من التسوية والتفضيل . والوجه الرجوع إلى المقر في السبب ، فإن ذكر ما يقتضي التفضيل أو التسوية عمل به ، وإلا اتجه قسمته بالسوية . وكذا لو ولدت أزيد من اثنين . قوله : " ( ولو وضع أحدهما ميتا . . . الخ " . هذا الحكم ليس على إطلاقه ، لأن جهة استحقاقهما إن كانت وصية للحمل كيف كان اتجه ذلك . وكذا إن كان إرثا بالولادة مع انحصار الإرث في الحمل . ولو كانت الوصية مفصلة على وجه يكون الوصية لأحدهما لا يرجع إلى الآخر ، أو كان إرثا بجهة لا توجب الانتقال إلى الآخر ، بأن كانا أخوين لأم للميت وليس لهما ثالث من جهتها ، فحياتهما موجبة لهما الثلث ولأحدهما خاصة السدس ، ولا يكون ما أقر به للآخر مطلقا . والأجود أن يقال : ينزل الميت كأن لم يكن ، وينظر في الحي على ما ذكر من حال جهة الاستحقاق . وحينئذ فلا بد من الرجوع إلى المقر في الجهة ليعلم مقدار استحقاق الحي ، ولا يلزم من كون الميت كالمعدوم - على ما أشار إليه في التعليل - أن يكون مجموع المقر به للآخر كما ذكرناه . قوله : " وإذا أقر . . . الخ " . لأن الزوجية والنسب أمران متغايران غير متلازمين ، فلا يدل أحدهما على