شرح
حكم الملك ( 1 ) ( المحكوم ) ( 2 ) له ( 3 ) سابقا . فإن فسره بالإرث تبين بطلانه ورجع
إلى بقية الورثة ، لأن الحكم بالصحة كان مراعى بسقوطه حيا لا مطلقا . وإن فسر
بالوصية له بطل أيضا ، ولكن هنا يرجع إلى ورثة الموصي ، للحكم ببطلان
الوصية من رأس ، فكان كما لو لم يوص . والمتولي لتكليفه بالتفسير حيث يمتنع
هو الحاكم ، ليوصل الحق إلى مستحقه .
ولو تعذر التفسير لموت المقر ونحوه قيل ( 4 ) : بطل الاقرار ، لانتفاء المقر له
كما لو أقر لواحد من خلق الله تعالى . ولا مجال للقرعة هنا ، لعدم انحصار من
يقرع بينهم .
ويشكل بخروجه عن ملكه بالاقرار على كل تقدير ، وإنما تعذر
معرفة مستحقه فيكون مالا مجهول المالك . وبطلان ملكه بالموت قبل
الوضع إنما أوجب بطلان السبب الناقل إلى الحمل لا بطلان ملك غيره
كالوارث وورثة الموصي ، وكما يحتمل كون المقر هو المالك له يحتمل كونه
غيره .
ويمكن اندفاع الاشكال بأن الأصل في المال المقر به أن يكون ملكا
للمقر ، وإنما خرج عنه باقراره للحمل ، وملكه مراعى بولادته حيا ، فكان
خروجه عن ملكه مراعى كذلك ، فإذا فقد شرط الملك لم يصح الاقرار ، لأنه كان
مراعى ، فيرجع إلى أصله ظاهرا .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : المملوك .
( 2 ) من " ذ ، د . خ ، م " .
( 3 ) في " ذ ، د ، خ ، م " : به .
( 4 ) راجع قواعد الأحكام 1 : 278 ، جامع المقاصد 9 : 229 .