ويملك الحمل ما أقر به ، بعد وجوده حيا . ولو سقط ميتا ، فإن
فسره بالميراث رجع إلى باقي الورثة . وإن قال : هو وصية ، رجع إلى
ورثة الموصي . وإن أجمل ، طولب ببيانه .
شرح
والقاضي ( 1 ) ، استنادا إلى ما أشرنا إليه من أن الكلام لا يتم إلا بآخره ، وقد ظهر
من آخره بطلان أوله ، فكأنه لم يقر اقرارا صحيحا . وقد عرفت جوابه .
وفي الثالث - وهو ما لو أطلق - ينزل على وجه يصح ، لاحتماله الأمرين
فيتناوله عموم ( 2 ) ما دل على لزوم الاقرار لأهله ، مع كون خلافه محتملا ، فإن ذلك
لو قدح لأثر في سائر الأقارير ، ولو قلنا بصحته إذا عزاه إلى سبب باطل
فأولى بالصحة هنا .
وفيه وجه ضعيف بالبطلان أيضا ، نظرا إلى ندور السبب المصحح ،
ولأن الملك فيما قيل بصحته - كالإرث والوصية - مشروط بسقوطه حيا ،
فقبله لا يعلم الصحة ، بل هو مراعى ، فكان جانب عدم الصحة أرجح على
التقديرين .
ويضعف بأن الاقرار يكفي في صحته إمكان حقيقته وهو متحقق هنا .
قوله : " ويملك الحمل . . . الخ " .
حيث حكمنا بصحة الاقرار له مع الاطلاق لا يجب استفساره عنه ابتداء ،
لعدم الحاجة إليه ، بل ينتظر ولادته ، فإن ولد حيا استقر ملكه عليه ، سواء مات
بعد ذلك فينتقل إلى وارثه أم بقي ، لعدم افتراق الحال في الملك على هذا التقدير .
وإن سقط بعد الاقرار ميتا احتيج حينئذ إلى استفسار المقر ، لاختلاف
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 409 .
( 2 ) انظر الهامش ( 4 ) في الصفحة السابقة .