شرح
له ( 1 ) ، وما سيأتي ( 2 ) من أنه يرث وإن كان استقرار ملكه مشروطا بسقوطه حيا ،
لأن ذلك لا يمنع من صحته في الحال في الجملة . ويستفاد من الحكم بصحة
السبب على هذين التقديرين أنهما ممكنان بالنسبة إليه ، فلو نسبه إلى ميراث من
قريب حي أو ميت في وقت لا يمكن فيه إرثه له فهو ملحق بالقسم الباطل .
وفي الثاني - بأن فسره بالجناية عليه والمعاملة له - قولان :
أحدهما - وهو الأشهر - : الصحة ، ويلغو المنافي كما في نظائره من
الاقرار المعقب بالمبطل ، كقوله : من ثمن خمر ، أو استثنى فيه ( 3 ) استثناء
مستغرقا ، لاشتراكهما في المقتضي للصحة وهو عموم جواز : " اقرار العقلاء
على أنفسهم جائز " ( 4 ) . والمنافي كالرجوع لا يقبل بعد ثبوت الاقرار . والفرق
بينه وبين المعلق على شرط : أن الشرط مناف للاخبار بالاستحقاق في الزمن
الماضي ، فلم يتحقق ماهية الاقرار مع الشرط ، بخلافه مع المنافي المتعقب ،
فإنه إخبار تام وإنما تعقبه ما يبطله فلا يسمع . وكون الكلام كالجملة الواحدة
لا يتم إلا بآخره يتم فيما هو من متمماته كالشرط والصفة ، لا فيما يتعلق به بل
ينافيه " ومن ثم أجمعوا على بطلان المعلق دون المعقب بالمنافي . ولعله أوضح
في الفرق .
والقول ببطلان الاقرار إذا عزاه إلى سبب باطل لابن الجنيد ( 5 )
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : للحمل .
( 2 ) في السبب الثالث من أسباب منع الإرث من كتاب الفرائض .
( 3 ) في " خ ، م " : منه .
( 4 ) ذ كرت مصادر الحديث في ج 7 : 274 " هامش ( 1 ) فراجع .
( 5 ) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 434 .